مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 397

قال ثم تكلم محمد بن الحنفية وقال يا عائشة يوما على بغل ويوما على جمل فما تملكين نفسك ولا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم قال فأقبلت عليه فقالت يا ابن الحنفية هؤلاء الفواطم يتكلمون فما كلامك فقال لها الحسين عليه‌السلام وأنى تبعدين محمدا من الفواطم فو الله لقد ولدته ثلاث فواطم فاطمة بنت عمران بن عائذ بن عمرو بن مخزوم وفاطمة بنت أسد بن هاشم وفاطمة بنت زائدة بن الأصم ابن رواحة بن حجر بن عبد معيص بن عامر قال فقالت عائشة للحسين عليه‌السلام نحوا ابنكم واذهبوا به فإنكم قوم خصمون.

تجملت تبغلت  

وإن عشت تفيلت  

لك التسع من الثمن  

وللكل تملكت  

أو : وفي الكل تصرفت.

« فما تمليكن نفسك » إشارة إلى قوله تعالى : « إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ ما رَحِمَ رَبِّي » (1) « وملك الأرض » عبارة عن الاستقرار في البيت المأمورة به في قوله تعالى : « وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ » (2).

« عداوة » مفعول له « هؤلاء الفواطم » أي المنسوبون إلى فاطمة فالجمعية باعتبار المنسوب لا باعتبار المنسوب إليه ، فإنه يقال : للقرشي قريش فالفاطم بمنزلة الفاطمي جمع على الفواطم ، والمراد الفاطميون ، كذا خطر بالبال.

وقيل : المراد المنسوبون إلى الفواطم : فاطمة البتول والفواطم الآتية وهو أظهر لفظا ، لكنه بعيد عن السياق « يتكلمون » أي لهم أن يتكلموا لانتسابهم إليها « فما كلامك » أي أي شيء كلامك ولا وقع له « وأنى تبعدين » من الإبعاد أو التبعيد ، والاستفهام للإنكار ، وفاطمة الأولى زوجة عبد المطلب أم عبد الله وأبي طالب والزبير ، والثانية زوجة أبي طالب ، والثالثة زوجة هاشم أم عبد المطلب.

وفي القاموس : معيص كأمير : بطن من قريش « قَوْمٌ خَصِمُونَ » أي شديد

__________________

(1) سورة يوسف : 53.

(2) سورة الأحزاب : 33.

الصفحة 319 من 397