مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 397

من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله رحما كان فقيها قبل أن يخلق وقرأ الوحي قبل أن ينطق ولو علم الله في أحد خيرا ما اصطفى محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله فلما اختار الله محمدا واختار محمد عليا واختارك علي إماما واخترت الحسين سلمنا ورضينا من هو بغيره يرضى ومن غيره كنا نسلم به من مشكلات أمرنا.

3 وبهذا الإسناد ، عن سهل ، عن محمد بن سليمان ، عن هارون بن الجهم ، عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول لما احتضر الحسن بن علي عليه‌السلام قال للحسين يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها فإذا أنا مت فهيئني ثم وجهني إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لأحدث به عهدا ثم اصرفني إلى أمي فاطمة عليها‌السلام ثم ردني فادفني بالبقيع واعلم أنه سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها وعداوتها لله ولرسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعداوتها لنا أهل البيت فلما قبض الحسن عليه‌السلام ووضع على سريره فانطلقوا به إلى مصلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الذي كان يصلي فيه على الجنائز فصلى

« قبل أن ينطق » أي بين الناس كما ورد أنه أبطأ عن الكلام أو مطلقا إشارة إلى علمه في عالم الأرواح وفي الرحم ، كالفقرة السابقة « من بغيره يرضى » الاستفهام للإنكار والظرف متعلق بما بعده ، وضمير يرضى راجع إلى من ، وفي بعض النسخ بالنون وهو لا يستقيم إلا بتقدير الباء في أول الكلام ، أي بمن بغيره ترضى ، وفي بعض النسخ من بعزة ترضى أي هو من بعزة وغلبته ترضى ، أو الموصول مفعول رضينا « ومن كنا نسلم به » هذا أيضا إما استفهام إنكار بتقدير غيره ، ونسلم إما بالتشديد فكلمة من تعليلية أو بالتخفيف أي نصير به سالما من الابتلاء بالمشكلات ، وعلى الاحتمال الأخير في الفقرة السابقة معطوف على الخبر أو على مفعول رضينا ويؤيد الأخير فيهما أن في إعلام الورى هكذا : رضينا بمن هو الرضا وبمن نسلم به من المشكلات.

الحديث الثالث : ضعيف.

« لما احتضر » على بناء المجهول أي أحضره الموت والحميراء تصغير الحمراء لقب عائشة « فصلي » على بناء المجهول ويحتمل المعلوم فالمرفوع راجع إلى الحسين

الصفحة 313 من 397