مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 397

الناطق ويد الكاتب حتى لا يجد قلما ويؤتوا بالقرطاس حمما فلا يبلغ إلى فضلك وكذلك يجزي الله المحسنين و « لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ » الحسين أعلمنا علما وأثقلنا حلما وأقربنا

وما خلت (1) أي مضت به الرسل سائر الكتب أو المراد بالكتاب الجنس ليشملها وما خلت به الرسل ما ذكره الأنبياء عليهم‌السلام ويمكن أن يقرأ « سبق » بصيغة المصدر مضافا إلى الكتاب ليكون مفعولا مطلقا للتشبيه ، والحاصل أني كلما أقصد أن أذكر شيئا مما في رأسي من فضائلك أو فضائلك ومناقب أخيك أجده مذكورا في كتاب الله وكتب الأنبياء وقيل : أي سبقني إليه أنت وأخوك لذكره في كتاب الله وكتب الأنبياء عليهم‌السلام و « أنه » أي ما في رأسي « حتى لا يجد » أي الكاتب « قلما ».

ويؤتى (2) « على بناء المجهول والضمير للكاتب أيضا أو للذي يكتب له الكتاب ليقرأه وهو معطوف على لا يجد ، والحمم بضم الحاء وفتح الميم : جمع الحمة أي الفحمة يشبه بها الشيء الكثير السواد ، وضمير » يبلغ « للكاتب » ويحتمل القرطاس والأول أظهر.

والحاصل أنه كلام من كثرته يكل به يد الكاتب لكثرة الحركة حتى تفنى الأقلام فلا توجد لصرف كلها في الكتابة ، وحتى يؤتي أي الكاتب أو من يؤتي من جانب الكتاب بالقراطيس كلها مسودة مملوءة بفضائلك ، فلا يبلغ الكاتب الدرجة التي تستحقها من الفضائل والمناقب ، بل المكتوب قليل من كثير كما قال تعالى : « قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي » (3) الآية وقد ورد أنهم كلمات الله.

« أعلمنا علما » قوله علما تميز للنسبة على المبالغة والتأكيد ، والحلم العقل أو الرزانة وعدم السرعة أي الطيش « قبل أن يخلق » أي بدنه الشريف كما روي أن أرواحهم المقدسة قبل تعلقها بأبدانهم المطهرة كانت عالمة بالعلوم اللدنية معلمة للملائكة ، وقيل : المعنى أنه كان في علم الله أنه يكون فقيها ولا يخفى بعده.

__________________

(1) سورة وفي المتن « ما جائت ».

(2) وفي المتن « ويؤتوا » بصيغة الجمع.

(3) سورة الكهف : 109.

الصفحة 312 من 397