مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 397

كتبه وسلاحه وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعه إلى أخيك الحسين ثم أقبل على ابنه الحسين وقال أمرك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أن تدفعه إلى ابنك هذا ثم أخذ بيد ابن ابنه علي بن الحسين ثم قال لعلي بن الحسين يا بني وأمرك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أن تدفعه إلى ابنك محمد بن علي وأقرئه من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومني السلام ثم أقبل على ابنه الحسن فقال يا بني أنت ولي الأمر وولي الدم فإن عفوت فلك وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم.

6 الحسين بن الحسن الحسني رفعه ومحمد بن الحسن ، عن إبراهيم بن إسحاق

« أنت ولي الأمر » أي أمر الخلافة والإمامة « وولي الدم » أي إليك اختيار القصاص.

« فلك » أي فهو جائز لك « فضربة » مبتدأ خبره الظرف ، أو خبر مبتدإ محذوف ، أي فالواجب ضربة والظرف نعته « ولا تأثم » إما نهي أو نفي ، فعلى الأول أي لا تفعل ما يوجب الإثم بالمثلثة بالقاتل أو الزيادة على الضربة الواحدة ، أو قتل غير القاتل كما كان شائعا بين العرب ، لا سيما في الأمراء فإنهم قد كانوا يقتلون بواحد قبيلة ، ويؤيده ما رواه السيد رضي‌الله‌عنه في نهج البلاغة حيث قال في كلام له يوصي به الحسنين عليهما‌السلام : يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون : قتل أمير المؤمنين! ألا لا تقتلن بي إلا قاتلي ، انظروا إذا أنا مت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ، ولا يمثل الرجل ، فإني سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور ، والنهي لتعليم الأمة فإن الحسنين عليهما‌السلام كانا مستغنيين عن ذلك ، وعلى الثاني المعنى لا تأثم بالضربة لأنه قصاص ، أو بالزيادة فإنه مستحق لها وهما بعيدان ، ويمكن أن يقرأ على الأول لا تأثم نهيا من باب التفعل أي لا تزد فتكون عند الناس منسوبا إلى الإثم.

الحديث السادس مرسل ، وروى الرضي رضي‌الله‌عنه في نهج البلاغة بعضه.

الصفحة 293 من 397