مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 397

وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَ » يوم القيامة « عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها » يعني بعد مقالة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله

وفي تفسير العياشي عن زيد بن الجهم عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سمعته يقول : لما سلموا على علي بإمرة المؤمنين قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم للأول : قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين ، فقال : أمن الله أو من رسوله؟ فقال : نعم من الله ومن رسوله ، ثم قال لصاحبه : قم وسلم على علي بإمرة المؤمنين ، فقال : أمن الله ومن رسوله؟ فقال : نعم من الله ومن رسوله ، ثم قال : يا مقداد قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين ، قال : فلم يقل ما قال صاحباه ، ثم قال : يا أبا ذر فسلم على علي بإمرة المؤمنين فقام وسلم ، ثم قال : قم يا سلمان وسلم على علي بإمرة المؤمنين فقام وسلم ، قال : حتى إذا خرجا وهما يقولان : لا والله لا نسلم له ما قال أبدا ، فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه : « وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً » بقولكم أمن الله ومن رسوله « إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ » إلى آخر الخبر.

قوله عليه‌السلام : يعني به ، أي بقوله : « وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً » أو « ما تَفْعَلُونَ » والأول أظهر لما مر في رواية العياشي.

قوله : أن تكون أئمة ، لعله على هذا التأويل مفعول له لقوله « تتخذون » أي تضمرون نقض العهد لأن تكون أئمة من أئمة الضلال أزكى من أئمتكم أئمة الهدى ، والمعنى تفعلون ذلك كراهة أن تكون أئمة الحق أزكى من أئمتكم الضالة والظاهر أن في قرآنهم عليهم‌السلام كانت الآية هكذا ، وقد يأول بأن المراد أن أربى هنا معناه أزكى ، والمراد بالأمة في الموضعين الأئمة وهو بعيد ، والإيماء باليد وطرحها لتقوية الإنكار « يعني بعلي » رجوعه إليه عليه‌السلام بقرينة نزول الآية فيه وفي خلافته ، أو هو بيان لحاصل المعنى والضمير راجع إلى أن يكون أئمة لأنه بمعنى المصدر ، أو عوده إليه باعتبار أنه مفهوم من أئمة أنه واحد منهم ، أو إلى أئمة باعتبار أن المراد بها علي عليه‌السلام والجمع للتعظيم كما قيل ، والأول أظهر « يعني بعد مقالة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم » لعله عليه‌السلام فسر الثبوت بما يوجب الثبوت ويقتضيه من النص الصريح عليه عليه‌السلام

الصفحة 268 من 397