مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 397

عز وجل قد أبى إلا أن يجعل في سنة من يعقوب وإن يعقوب دعا ولده وكانوا اثني عشر ذكرا فأخبرهم بصاحبهم ألا وإني أخبركم بصاحبكم ألا إن هذين ابنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الحسن والحسين عليه‌السلام فاسمعوا لهما وأطيعوا ووازروهما فإني قد ائتمنتهما على ما ائتمنني عليه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مما ائتمنه الله عليه من خلقه ومن غيبه ومن دينه الذي ارتضاه لنفسه فأوجب الله لهما من علي عليه‌السلام ما أوجب لعلي عليه‌السلام من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فلم يكن لأحد منهما فضل على صاحبه إلا بكبره وإن الحسين كان إذا حضر الحسن لم ينطق في ذلك المجلس حتى يقوم ثم إن الحسن عليه‌السلام حضره الذي حضره فسلم ذلك إلى الحسين عليه‌السلام ثم إن حسينا حضره الذي

مسعود الدارمية.

ويحيى وعون أمهما أسماء بنت عميس.

وأم الحسن ، ورملة ، أمهما أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي.

ونفيسة وزينب الصغرى وأم هاني وأم الكرام وجمانة المكناة أم جعفر وإمامة وأم سلمة وميمونة وخديجة وفاطمة رحمة الله عليهن لأمهات شتى.

وفي الشيعة من يذكر أن فاطمة صلوات الله عليها أسقطت بعد النبي ذكرا كان سماه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو حمل : محسنا ، فعلى قول هذه الطائفة أولاد أمير المؤمنين ثمانية وعشرون ولدا ، انتهى.

« وإن يعقوب دعا ولده » إشارة إلى قوله تعالى : « أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » (1).

« فأخبرهم بصاحبهم » أي يوسف عليه‌السلام « ووازروهما » أي عاونوهما « إنما وجب الله (2) » هو كلام أبي جعفر عليه‌السلام « من على » أي بسببه أو من جهته « لم ينطق » أي من الأحكام الشرعية أو لم يقض بين الناس.

__________________

(1) سورة البقرة : 133.

(2) وفي المتن « فأوجب الله ».

الصفحة 263 من 397