مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 397

رمضان بين شعبان وشوال ثم نزل الحج فنزل جبرئيل عليه‌السلام فقال أخبرهم من حجهم ما أخبرتهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم.

ثم نزلت الولاية وإنما أتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة أنزل الله عز وجل

وجهين :

أحدهما : أنها غير شهر رمضان وكانت ثلاثة أيام من كل شهر ثم نسخ عن معاذ وعطاء عن ابن عباس ، وروي ثلاثة أيام من كل شهر ، وصوم عاشوراء عن قتادة ، ثم قيل : إنه كان تطوعا ، وقيل : بل كان واجبا ، واتفق هؤلاء على أن ذلك منسوخ بصوم شهر رمضان.

والآخر : أن المعنى بالمعدودات شهر رمضان ، انتهى.

« بين شعبان وشوال » الظاهر أنه لم يكن اشتهار الشهر بهذا الاسم في أول الأمر كاشتهاره اليوم ، فرفع بذلك توهم كونه غيره ، أو لأنه لما كان المشهور أن رمضان من الرمض وهو شدة وقع الشمس على الرمل وغيره ، وإنما سموه رمضان لأنهم كانوا يسمون الشهور بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق رمضان أيام رمض الحر فربما يتوهم أنه إنما يسمى بهذا الاسم إذا وقع في ذلك الفصل ، فرفع بهذا القول ذلك التوهم.

وقال المحدث الأسترآبادي : يعني الشهر الذي بين شعبان وشوال لم يكن اسمه شهر رمضان لأن رمضان اسم الله ، انتهى.

وقيل : إنما سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها وقيل : الغرض رفع توهم كون المراد الشهر العددي أي ثلاثين يوما كما زعمه بعض.

قوله عليه‌السلام : « وإنما أتاه ذلك » أي الأمر بالولاية بقوله : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » وقوله : أنزل الله ، أي بعد التبليغ في غدير خم ، وقوله : فقال عند ذلك رجوع إلى أول الكلام وتفصيل لذلك الإجمال ، مع أنه يحتمل أن يكون نزل بعد تبليغ يوم عرفة وبعد تبليغ يوم الغدير أيضا ، وبالجملة في الخبر تشويش ،

الصفحة 260 من 397