مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 397

بها لكبره فلما توفي لم يستطع أن يدخل ولده ولم يكن ليفعل ذلك والله عز وجل يقول « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ » فيجعلها في ولده إذا لقال الحسين أمر الله بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك وبلغ في رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كما بلغ فيك وفي أبيك وأذهب الله عني الرجس كما أذهب عنك وعن أبيك فلما صارت

ليس المراد به النجاسات الظاهرة ، وكذا التطهير لا ريب أنه التطهير من الأدناس المعنوية فإذهاب الرجس يكون من الشك والشبهة في أمور الدين ، والتطهير من العيوب والمعاصي ، أو كل منهما للأعم ولو أريد بهما إذهاب بعض الذنوب كالكبائر على ما قيل فأي اختصاص له بأهل البيت ، لا سيما وهم يدعون أن الصحابة كلهم عدول ، فلما ذا منع أم سلمة من الدخول مع كونها عادلة متقية بالاتفاق فلا بد من كون المراد العصمة من جميع الذنوب والمعاصي والشكوك في أمور الدين ، فلا يخلو إما أن يحدث ذلك فيهم هذا الدعاء أو كان قبله أيضا وعلى التقديرين تثبت المطلوب ، إذ ليس في الأمة من يثبت لهم العصمة في حال دون حال ، فإما أن يثبتوا فيهم العصمة في جميع الأحوال كالإمامة أو ينفوا عنهم في جميع الأحوال كأهل السنة ، وأيضا ليس في الأمة من يثبت لهم العصمة ولا يقول بإمامتهم فثبت إمامتهم أيضا ، وتفصيل القول في ذلك موكول إلى كتابنا الكبير.

قوله : والله عز وجل يقول ، الغرض من اعتراض الآية بيان أن الحسن عليه‌السلام لو جعلها في ولده لكان له وجه بمقتضى هذه الآية ، لأن الولد أولى في الرحم من الأخ ، لكن كان هناك مانع من العمل بالآية لخصوص النصوص على الحسين عليه‌السلام ، ويحتمل أن يكون المراد بالآية أن الله تعالى جعل بعض أولي الأرحام أولى بالخلافة من بعض ، وخصهم بها ، فليس ذلك بالميراث حتى يكون له عليه‌السلام أن يصرفها إلى ولده.

وهذا وجه آخر لتأويل الآية غير ما مر.

أو يكون المراد أن الحسين كان أقرب إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعلي عليه‌السلام من ولد الحسن فكان أولى بالإمامة ، وفيه إشكال لعدم استقامته فيما بعد هذه المرتبة والأول

الصفحة 247 من 397