مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 397

بالناس لكثرة ما بلغ فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وإقامته للناس وأخذه بيده فلما مضى

كان يعارضني القرآن كل سنة وأنه عارضني به العام مرتين ، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب ، فاتقي الله واصبري فإني نعم السلف أنالك ، فبكيت ، فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال : يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين؟ وفي رواية فسارني فأخبرني أنه يقبض في وجعه ، فبكيت ثم سارني فأخبرني أني أول أهل بيته أتبعه فضحكت ، قال : متفق عليه.

قال ابن حجر في صواعقه : إن أكثر المفسرين على أن الآية نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام لتذكير ضمير عنكم.

وقال الفخر الرازي في التفسير الكبير : اختلف الأقوال في أهل البيت ، والأولى أن يقال : هم أولاده وأزواجه ، والحسن والحسين عليهم‌السلام منهم ، وعلى منهم ، لأنه كان من أهل بيته بسبب معاشرته بيت النبي وملازمته للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله.

وقال شيخ الطائفة في التبيان : روى أبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وعائشة وأم سلمة وواثلة بن الأسقع أن الآية نزلت في النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلى وفاطمة والحسن والحسين ، قال : وروي عن أم سلمة أنها قالت : إن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان في بيتي فاستدعى عليا وفاطمة والحسن والحسين ، وجللهم بعباء خيبرية ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فأنزل الله قوله : « إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » فقالت أم سلمة : قلت : يا رسول الله هل أنا من أهل بيتك؟ فقال : لا ولكنك إلى خير.

فأقول : قد ظهر من تلك الأخبار المتواترة من الجانبين بطلان القول بأن أزواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم داخلة في الآية ، وكذا القول بعمومها لجميع الأقارب ، ولا عبرة بما قاله زيد بن أرقم من نفسه (1) مع معارضته بالأخبار المتواترة ويدل أيضا على بطلان

__________________

(1) فيما نقل عنه الشارح في صفحة 240 من قوله : « أهل بيته من حرم عليه الصدقة بعده وهم آل علي وآل عقيل ..... ».

الصفحة 242 من 397