مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 397

إلى خير ولكن هؤلاء أهلي وثقلي فلما قبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان علي أولى الناس

قال صاحب جامع الأصول : وزاد في رواية : كتاب الله فيه الهدى والنور ، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ، ومن أخطأه ضل ، وفي أخرى نحوه ، غير أنه قال : ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله وهو حبل الله ، من اتبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على ضلالة ، وفيه فقلنا : من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال : لا أيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر فيطلقها فيرجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ، قال : أخرجه مسلم.

وقد حكى هذه الرواية يحيى بن الحسن بن بطريق عن الجمع بين الصحيحين للحميدي من الحديث الخامس من إفراد مسلم من مسند ابن أبي أوفى بإسناده ، وعن الجمع بين الصحاح الستة لرز بن معاوية العبدري من صحيح أبي داود السجستاني وصحيح الترمذي عن حصين بن سبرة أنه قال لزيد بن أرقم : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، الحديث.

وروى الترمذي في صحيحة وصاحب جامع الأصول عن بريدة قال : كان أحب النساء إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فاطمة ، ومن الرجال علي قال إبراهيم : يعني من أهل بيته.

وروى البخاري في صحيحه في باب مرض النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقوله تعالى : « إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ » (1) ورواه في المشكاة عن عائشة قالت : كنا أزواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عنده فأقبلت فاطمة ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فلما رآها قال : مرحبا بابنتي (2) ثم أجلسها ، ثم سارها فبكت بكاء شديدا فلما رأى حزنها سارها الثانية ، فإذا هي تضحك ، فلما قام رسول الله سألتها عما سارك؟ قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سره فلما توفي قلت : عزمت عليك بما لي من الحق عليك لما أخبرتني ، قالت : أما الآن فنعم ، أما حين سارني في المرة الأولى فإنه أخبرني أن جبرئيل

__________________

(1) سورة زمر : 39.

(2) وفي نسخة كنسخة البحار « يا بنتي ».

الصفحة 241 من 397