مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 397

الكتاب إن الله يقول : « وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ » (1) ثم قال « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا » (2) فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء.

باب

أن الأئمة عليهم‌السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من

عند الله عز وجل وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس ، عن هشام بن الحكم في حديث بريه أنه لما جاء معه إلى أبي عبد الله عليه‌السلام فلقي أبا الحسن

أمر يحصل ذلك الأمر بإذن الله تعالى ، وهذه مضافة إلى ما أعطاه الله سائر الأنبياء ، فإنا ورثناها أيضا وكتبها الله لنا في القرآن ، فالمراد بأم الكتاب القرآن ، ويحتمل اللوح على بعد.

« وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ » قيل : أي خافية فيهما ، وهما من الصفات الغالبة ، والتاء فيهما للمبالغة كما في الرواية ، أو اسمان لما يغيب ويخفى كالتاء في عاقبة وعافية « إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ » فسره أكثر المفسرين باللوح ، وهو عليه‌السلام فسره بالقرآن ، واستدل على كون القرآن وعلمه عند الأئمة عليهم‌السلام بقوله سبحانه : « أَوْرَثْنَا الْكِتابَ » ثم استدل أيضا على كون علم كل شيء في القرآن بقوله تعالى : « وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » حيث قال : « وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء ».

باب أن الأئمة عليهم‌السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل ، وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها

الحديث الأول : مجهول.

« وبريه » مصغر إبراهيم كما في القاموس ، وفي توحيد الصدوق وبعض نسخ

__________________

(1) سورة النمل : 75.

(2) سورة فاطر : 32.

الصفحة 24 من 397