رسول الله صلىاللهعليهوآله تحت الكساء في بيت أم سلمة ثم قال اللهم إن لكل نبي أهلا
عن سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية : « نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ » (1) دعا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا عليهالسلام فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وقد روي هذه الرواية في جامع الأصول إلا أنه قال : اللهم هؤلاء أهلي ، قال : أخرجه الترمذي.
وروى يحيى بن الحسن بن بطريق في العمدة عن الحافظ أبي نعيم عن عامر بن سعد عن أبيه قال : نزل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الوحي فدعا عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : هؤلاء أهل بيتي ، قال : وقال أبو نعيم : ورواه أحمد بن حنبل يرفعه إلى قتيبة مثله.
قال : وروى أبو نعيم بإسناده عن أبي سعيد أن أم سلمة حدثته أن هذه الآية نزلت في بيتها : « إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » قالت : وأنا جالسة عند باب البيت قالت : قلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال : أنت إلى خير ، أنت من أزواج النبي ، قالت : ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في البيت وعلى وفاطمة والحسن والحسين.
وبإسناده عن أبي هريرة عن أم سلمة قالت : جاءت فاطمة عليهاالسلام ببرمة لها (2) إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد صنعت لها حشاة (3) حملتها على طبق فوضعتها بين يديه فقال لها : أين ابن عمك وابناك؟ قالت : في البيت ، قال : اذهبي فادعهم (4) ، فجاءت إلى علي فقالت : أجب رسول الله ، قالت أم سلمة : فجاء علي يمشي آخذا بيد الحسن والحسين ، وفاطمة تمشي معهم ، فلما رآهم مقبلين مد يده إلى كساء كان على المنامة فبسطه فأجلسهم عليه ، فأخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله ، فضمه فوق رؤوسهم وأهوى بيده اليمنى إلى ربه ، فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
__________________
(1) سورة آل عمران : 61.
(2) البرمة : القدر من الحجر.
(3) كذا في جميع النسخ ولم أظفر على المصدر وفي البحار « حساة » بالسين وهو الظاهر ، قال في المنجد : الحساء : طعام يعمل من الدقيق والماء ويطلق اليوم على الطعام المعروف بالشوربا.
(4) كذا.




