مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 397

يصح قوله : لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وذلك يمنع من أن المراد بالخبر الإمامة ، لأن الإمامة لا تصح في جميعهم وإنما يختص بها الواحد منهم ، ثم قال : وليس لهم أن يقولوا إذا دل على ثبوت العصمة فيهم ولم يصح إلا في أمير المؤمنين عليه‌السلام ثم في واحد واحد من الأئمة فيجب أن يكون هو المراد ، وذلك أن لقائل أن يقول : أن المراد عصمتهم فيما اتفقوا عليه وذلك يكون أليق بالظاهر ، وبعد فالواجب حمل الكلام على ما يصح أن يوافق العترة فيه الكتاب ، وقد علمنا أن كتاب الله دلالة على الأمور ، فيجب أن يحمل قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في العترة على ما يقتضي كونه دلالة وذلك لا يصح إلا بأن يقال أن إجماعها حق ودليل.

ثم أجاب السيد رضي‌الله‌عنه : بأن إجماع أهل البيت عليهم‌السلام حجة يدل على إمامة أمير المؤمنين عليه‌السلام بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بغير فصل ، وعلى غير ذلك مما أجمع أهل البيت عليه ، ويمكن أيضا أن يجعلوه حجة ودليلا ، على أنه لا بد في كل عصر في جملة هذا البيت من حجة معصوم مأمون يقطع على صحة قوله.

ثم قال : فإن قيل : ما المراد بالعترة ، فإن الحكم متعلق بهذا الاسم؟

قلنا : عترة الرجل في اللغة هم نسله كولده وولد ولده ، وفي أهل اللغة من وسع ذلك فقال : إن عترة الرجل هم أدنى قومه إليه في النسب ، فعلى القول الأول يتناول ظاهر هذا الخبر وحقيقته الحسن والحسين عليهما‌السلام وأولادهما ، وعلى القول الثاني يتناول من ذكرناه ومن جرى مجراهم في الاختصاص بالقرب من النسب ، على أن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قد قيد القول بما أزال به الشبهة وأوضح القول بقوله عترتي أهل بيتي ، فوجه الحكم إلى من استحق هذين الاسمين ، ونحن نعلم أن من يوصف من عترة الرجل بأنهم أهل بيته هو ما قدمنا ذكره من أولاده وأولاد أولاده ، ومن جرى مجراهم في النسب القريب.

على أن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قد بين من يتناوله الوصف بأنه من أهل البيت ، فتظاهر الخبر بأنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم جمع أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام في بيته وجللهم

الصفحة 233 من 397