مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 397

بنصرة من نصر والحليف لكونه أولى بنصرة حليفه ، والجار لكونه أولى بنصرة جاره والذب عنه ، والصهر لكونه أولى بمصاهره ، والإمام والوراء (1) لكونه أولى بمن يليه ، وابن العم لكونه أولى بنصرة ابن عمه. والعقل عنه ، والمحب المخلص لكونه أولى بنصرة محبة.

وإذا كانت لفظة مولى حقيقة في الأولى وجب حملها عليها دون سائر معانيها ، هذا الوجه ذكره الشيخ يحيى بن بطريق (ره) في العمدة ، والشيخ أبو الصلاح الحلبي قدس‌سره في تقريب المعارف.

المسلك الثاني.

ما ذكره السيد رضي‌الله‌عنه في الشافي وغيره في غيره ، وهو أن ما يحتمله لفظة مولى ينقسم إلى أقسام ، منها ما لم يكن صلى‌الله‌عليه‌وآله عليه ، ومنها ما كان عليه ، ومعلوم لكل أحد أنه عليه‌السلام لم يرده ، ومنها ما كان عليه ، ومعلوم بالدليل أنه لم يرده ، ومنها ما كان حاصلا له ، ويجب أن يريده ، لبطلان سائر الأقسام واستحالة خلو كلامه من معنى وفائدة ، فالقسم الأول هو المعتق والحليف ، لأن الحليف هو الذي ينضم إلى قبيلة أو عشيرة فيحالفها على نصرته والدفاع عنه ، فيكون منتسبا إليها متعززا بها ، ولم يكن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله حليفا لأحد على هذا الوجه ، والقسم الثاني ينقسم إلى قسمين أحدهما معلوم أنه لم يرده لبطلانه في نفسه كالمعتق والمالك والجار والصهر والخلف والإمام ، إذا عدا من أقسام المولى ، والآخر أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لم يرده من حيث لم يكن فيه فائدة ، وكان ظاهرا شائعا ، وهو ابن العم ، والقسم الثالث الذي يعلم بالدليل أنه لم يرده هو ولاية الدين والنصرة فيه ، والمحبة وولاء المعتق.

والدليل على أنه عليه‌السلام لم يرد ذلك أن كل أحد يعلم من دينه عليه‌السلام وجوب تولي المؤمنين ونصرتهم وقد نطق الكتاب به ، وليس يحسن أن يجمعهم على الصورة التي

__________________

(1) كذا في النسخ.

الصفحة 220 من 397