مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 397

والمولى : ابن العم ، والمولى : الصهر ، والمولى : الحليف ، واستشهد لكل واحد من أقسام المولى بشيء من الشعر لم نذكره ، لأن غرضنا سواه.

وقال أبو عمر غلام تغلب : أقسام المولى ، وذكر في جملة الأقسام أن المولى السيد وإن لم يكن مالكا ، والمولى : الولي.

وقد ذكر جماعة ممن يرجع إلى أمثاله في اللغة أن من جملة أقسام مولى السيد : الذي ليس هو بمالك ولا معتق ، ولو ذهبنا إلى ذكر جميع ما يمكن أن يكون شاهدا فيما قصدناه لأكثرنا ، وفيما أوردناه كفاية ومقنع ، انتهى مختصر كلامه قدس‌سره.

وقال ابن الأثير في النهاية : قد تكرر اسم المولى في الحديث ، وهو اسم يقع على جماعة كثيرة فهو الرب ، والمالك ، والسيد ، والمنعم ، والمعتق ، والناصر ، والمحب والتابع ، والجار ، وابن العم ، والحليف ، والعقيد ، والصهر ، والعبد ، والمنعم عليه ، وكل من ولي أمرا أو قام به فهو مولاه ووليه ، ومنه الحديث : من كنت مولاه فعلي مولاه ، يحمل على أكثر الأسماء المذكورة ، ومنه الحديث أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل ، وروي وليها أي متولي أمرها.

وقال البيضاوي والزمخشري وغيرهما من المفسرين ، في تفسير قوله تعالى : « هِيَ مَوْلاكُمْ » (1) هي أولى بكم ، وقال الزمخشري في قوله تعالى : « أَنْتَ مَوْلانا » (2) سيدنا ونحن عبيدك ، أو ناصرنا أو متولي أمورنا.

وأما الثاني ففيه مسالك :

المسلك الأول.

أن المولى حقيقة في الأولى ، لاستقلالها بنفسها ورجوع سائر الأقسام في الاشتقاق إليها ، لأن المالك إنما كان مولى لكونه أولى بتدبير رقيقه وبحمل جريرته والمملوك مولى لكونه أولى بطاعة مالكه ، والمعتق والمعتق كذلك ، والناصر لكونه أولى

__________________

(1) سورة الحديد : 15.

(2) سورة البقرة : 286.

الصفحة 219 من 397