مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 397

بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ » فلا تكون بعد علي بن الحسين عليه‌السلام إلا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب.

الآية ، ويحتمل أن يكون فاعل « جرت » الضمير العائد إلى الإمامة ، أي الإمامة التي لا يكون في أخوين جرت من علي بن الحسين ، فيكون « كما قال الله » حالا أو صفة للمصدر المحذوف ، ويؤيده أن في غيبة الشيخ : أنها جرت ، وهو أظهر.

واعلم أن آية « أُولُوا الْأَرْحامِ » نزلت في موضعين من القرآن أحدهما في سورة الأنفال هكذا : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » وثانيهما في سورة الأحزاب هكذا « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً » فأما الأولى فيحتمل أن يكون المراد بها أن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض من بعض أو إلى بعض من الأجانب ، فعلى الأخير لا تدل على أولوية الأقرب من الأرحام من الأبعد منهم ، وأما الثانية فيحتمل أيضا أن جعل قوله : من المؤمنين ، بيانا لأولي الأرحام ، وأن جعل صلة للأولى ، فلا يحتمل إلا الأخير ، والظاهر أن المراد هنا الآية الثانية لأنها أنسب بهذا المعنى لمقارنته فيها لبيان حق الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأزواجه ، فكان الأنسب بعد ذلك بيان حق ذوي أرحامه وقرابته.

ويؤيده ما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن عبد الرحيم القصير عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ » فيمن نزلت؟ قال : نزلت في الإمرة ، إن هذه الآية جرت في الحسين بن علي وفي ولد الحسين من بعده ، فنحن أولى بالأمر وبرسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من المؤمنين والمهاجرين ، فقلت : لولد جعفر فيها نصيب؟ قال : لا ، قال : فعددت عليه بطون عبد المطلب ، كل ذلك يقول : لا ، ونسيت ولد الحسن ، فدخلت

الصفحة 209 من 397