مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 397

2 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن يزيد شعر ، عن هارون بن حمزة ، عن عبد الأعلى قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام المتوثب على هذا الأمر المدعي له ما الحجة عليه قال يسأل عن الحلال والحرام قال ثم أقبل علي فقال ثلاثة من الحجة لم تجتمع في أحد إلا كان صاحب هذا الأمر أن يكون أولى الناس بمن كان قبله ويكون عنده السلاح ويكون صاحب الوصية الظاهرة التي إذا قدمت المدينة سألت عنها العامة والصبيان إلى من أوصى فلان فيقولون إلى فلان بن فلان.

3 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قيل له بأي شيء يعرف الإمام قال بالوصية الظاهرة وبالفضل إن الإمام لا يستطيع أحد أن يطعن عليه في فم ولا بطن ولا فرج فيقال كذاب ويأكل أموال الناس وما أشبه هذا.

الحديث الثاني : حسن.

« والمتوثب » المستولي ظلما « يسأل عن الحلال والحرام » أي يسأله من عرف أحكام من تقدم من الأئمة عليهم‌السلام عن المسائل الغامضة والأحكام المشكلة ، فإن كان كاذبا يفتضح كما وقع في الأفطح وغيره ، والحاصل أن هذه العلامة إنما هي للعلماء والخواص فأما العلامة العامة فهي ما يذكر بعد ذلك.

و « ثلاثة » مبتدأ ، و « من الحجة » خبره أو نعت ، والجملة خبره ، والأولوية إما في القرابة والنسب فإن الولد الأكبر أولى في ذلك أو في الأخلاق والفضائل والأعمال ، أي يكون أشبه الناس به في تلك الأمور ، كما قال تعالى : « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ » (1) والمراد بالوصية ليس الوصية بالإمامة بل مطلق الوصية.

الحديث الثالث : حسن.

« وبالفضل » أي الزيادة على من عداه في العلم والتقوى والورع « فيقال كذاب » إشارة إلى الطعن في الفم ، والكذب يشمل الكذب في الفتوى وغيره ، والنشر على ترتيب اللف « وما أشبه هذا » إشارة إلى الطعن في الفرج ، لم يصرح عليه‌السلام به لاستهجانه.

__________________

(1) سورة آل عمران : 68.

الصفحة 205 من 397