مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 397

5 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن أبي عبد الله البزاز ، عن حريز قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام جعلت فداك ما أقل بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة الناس إليكم فقال إن لكل واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته فإذا انقضى ما فيها مما أمر به عرف أن أجله قد حضر فأتاه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ينعى إليه نفسه وأخبره بما له عند الله وأن الحسين عليه‌السلام قرأ صحيفته التي أعطيها وفسر له ما يأتي بنعي وبقي فيها أشياء لم تقض فخرج للقتال وكانت تلك الأمور التي بقيت أن الملائكة سألت الله في نصرته فأذن لها ومكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك حتى قتل فنزلت وقد انقطعت مدته

صفوان بن مهران الجمال وكان ثقة فقيها فاضلا ، ومحمد بن إبراهيم النعماني وهارون بن موسى التلعكبري ، وكان بين تلك النسخ اختلاف فتصدى بعض من تأخر عنهم كالصدوق محمد بن بابويه أو الشيخ المفيد رحمة الله عليهما وأضرابهما ، فجمعوا بين النسخ وأشاروا إلى اختلاف الواقع بينها ، ولما كان في نسخة الصفواني هذا الخبر الآتي ولم تكن في سائر الروايات أشار إلى ذلك بهذا الكلام ، وسيأتي مثله في مواضع.

الحديث الخامس : ضعيف « أن لكل واحد منا صحيفة » حاصل الجواب أن الله تعالى جعل لكل واحد منهم شؤونا وأعمالا قدر الله لهم أن يأتوا بها ، فإذا انقضى تلك الأمور كان ذهابهم إلى عالم القدس أصلح لهم ، والنعي خبر الموت « ينعى » في النسخ بصيغة المضارع المجهول وفي بعضها بنعي بصيغة المصدر وباء المصاحبة.

« لم تقض » على بناء المجهول أي كتب فيها أشياء لم تتحقق بعد ، منها أنه يخرج في آخر الزمان في الرجعة وتنصره تلك الملائكة وهو بعد متوقع لم يتحقق ، وقيل : لم يتعلق بها القضاء بأن يكون كتب فيه النصر ثم بد الله فيه ولم يحصل ، والأول أظهر وفي كامل الزيارة لم ينقص.

قوله عليه‌السلام : فنزلت وقد انقطعت مدته ، أقول : يظهر من بعض الأخبار أن

الصفحة 199 من 397