مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 397

أعلم أمير المؤمنين فقالوا مثل قوله فختمت الوصية بخواتيم من ذهب لم تمسه النار ودفعت إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام فقلت لأبي الحسن عليه‌السلام بأبي أنت وأمي ألا تذكر ما كان في الوصية فقال سنن الله وسنن رسوله فقلت أكان في الوصية توثبهم وخلافهم على أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال نعم والله شيئا شيئا وحرفا حرفا أما سمعت قول الله عز وجل : « إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ » (1) والله لقد قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لأمير المؤمنين وفاطمة عليها‌السلام أليس قد فهمتما ما تقدمت به إليكما وقبلتماه فقالا بلى وصبرنا على ما ساءنا وغاظنا.

وفي نسخة الصفواني زيادة

لبشر بل صنع بمحض قدرة الله ، أو لم يكن من قبيل ذهب الدنيا ليحتاج إلى النار « ألا تذكر » بهمزة الاستفهام ، ولا النافية للعرض ، « ما كان » ما ، استفهامية أو موصولة « سنن الله وسنن رسوله » أي أحكامهما في الحلال والحرام مطلقا أو في خصوص أمر الخلافة وهو أظهر في المقام ، والتوثب الاستيلاء ظلما « إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى » نحن تأكيد لضمير إنا ، من قبيل وضع الضمير المرفوع موضع المنصوب ، وقيل : هو خبر إن على سبيل التمدح وما بعده استيناف بياني ، والإحياء بالبعث وقيل بالهداية « وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا » أي ما أسلفوا من الأعمال الصالحة والطالحة « وَآثارَهُمْ » الحسنة كعلم علموه وخير ارتكبوه ، والسيئة كإشاعة باطل وتأسيس ظلم « فِي إِمامٍ مُبِينٍ » يعني اللوح المحفوظ.

وذكر الآية لرفع الاستبعاد عن كتابته في الصحيفة لكون جميع الأشياء مكتوبا في اللوح ويحتمل أن يكون عليه‌السلام فسر الإمام هنا بهذه الصحيفة أو ما يشملهما ، وفي بعض الأخبار أن الإمام المبين أمير المؤمنين عليه‌السلام ، وقيل : هو صحيفة الأعمال.

قوله « وفي نسخة الصفواني زيادة » هذا كلام بعض رواة الكليني ، فإن نسخ الكافي كانت بروايات مختلفة كالصفواني هذا ، وهو محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن

__________________

(1) سورة يس : 12.

الصفحة 198 من 397