مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 397

عز وجل وبر هات الكتاب فدفعه إليه وأمره بدفعه إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال له اقرأه فقرأه حرفا حرفا فقال يا علي هذا عهد ربي تبارك وتعالى إلي وشرطه علي وأمانته وقد بلغت ونصحت وأديت فقال علي عليه‌السلام وأنا أشهد لك بأبي وأمي أنت بالبلاغ والنصيحة والتصديق على ما قلت ويشهد لك به سمعي وبصري ولحمي ودمي فقال جبرئيل عليه‌السلام وأنا لكما على ذلك من الشاهدين فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يا علي أخذت وصيتي وعرفتها وضمنت لله ولي الوفاء بما فيها؟ فقال

أو سلامتنا عن الآفات منه بدأت وإليه عادت « وبر » أي أحسن أو وفي بالعهد والوعد « هات » اسم فعل أي أعطني ، وفي القاموس العهد الوصية والتقدم إلى المرء في الشيء والموثق واليمين.

« وأمانته » إشارة إلى ما مر في تفسير قوله تعالى : « إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها » (1).

« بأبي وأمي أنت » معترضة والأصل فديت بأبي وأمي بصيغة مخاطب مجهول ، فحذف الفعل وأخر الضمير المتصل فجعل منفصلا ، والبلاغ اسم مصدر من باب التفعيل والأفعال ، أي الإيصال.

« والتصديق » منصوب على أنه مفعول معه ، أو مجرور بالعطف على البلاغ « بموافاتي بها يوم القيامة » أي بالتزام موافاتي ، والموافاة الإتيان مع جماعة والمصدر مضاف إلى المفعول ، أي موافاتك إياي والباء للمصاحبة أو التعدية ، والضمير للوصية ، والمراد بالموافاة بها الإتيان بها كما هو معمولا بها كما هو حقها « فيما أمر الله » في للتعليل و « ما » مصدرية أو في للظرفية وما موصولة كما في السابق ، وعلى التقديرين حال عن أمر جبرئيل والبراءة منهم بالجر تأكيدا أو بالرفع على الابتداء والواو حالية ، وقوله : على الصبر خبر ، وعلى الأول حال عن فاعل « تفي » وحرمة الرجل ما يجب عليه وعلى غيره رعايته وحفظه ، وانتهاكها عدم رعايتها وتناولها بما لا يحل.

__________________

(1) سورة النساء : 58.

الصفحة 196 من 397