مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 397

كذا نزلت وكيف يأمرهم الله عز وجل بطاعة ولاة الأمر ويرخص في منازعتهم إنما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم « أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ».

2 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عمر قال سألت الرضا عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها » قال هم الأئمة من آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله أن يؤدي الإمام الأمانة إلى

يكون تفسيرا لقوله « فَإِنْ تَنازَعْتُمْ » ، بأن يكون المعنى إن أشرفتم على التنازع باختلاف ظنونكم وآرائكم كما في قوله سبحانه : « إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَ » (1) أي أردتم طلاقهن وكقوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » (2) وهذا شائع.

وأما قوله : « وإلى أولي الأمر منكم » فالظاهر أنه كان في قرآنهم عليهم‌السلام هكذا فأسقطه عثمان لقوله عليه‌السلام : « كذا نزلت » ويحتمل أن يكون تفسيرا للرد إلى الله وإلى أولي الأمر ، لأمر الله والرسول بطاعتهم فالرد إليهم رد إليهما فالمراد بقوله كذا نزلت أي بحسب المعنى ، وقوله : « وكيف يأمرهم الله » رد على المخالفين حيث قالوا معنى قوله سبحانه « فَإِنْ تَنازَعْتُمْ » ، فإن اختلفتم أنتم وأولو الأمر منكم في شيء من أمور الدين ، فارجعوا فيه إلى الكتاب والسنة ، ووجه الرد أنه كيف يجوز الأمر بإطاعة قوم مع الرخصة في منازعتهم ، فقال عليه‌السلام : إن المخاطبين بالتنازع ليسوا إلا المأمورين بالإطاعة خاصة ، وأن أولي الأمر داخلون في المردود إليهم لفظا أو معنى.

وقوله : « ويرخص في منازعتهم » أي منازعة الناس معهم ، أو منازعة بعضهم لبعض وكلاهما ينافي وجوب الطاعة.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

« هم الأئمة » أي هم المخاطبون بها « أن يؤدى » أي أمرهم بأن يؤدى « ولا يخص »

__________________

(1) سورة الطلاق : 1.

(2) سورة المائدة : 6.

الصفحة 181 من 397