مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 397

باب

أن الإمام عليه‌السلام يعرف الإمام الذي يكون من بعده وأن

قول الله تعالى « إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى

أَهْلِها » فيهم عليهم‌السلام نزلت

1 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن ابن أذينة ، عن بريد العجلي قال سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن قول الله عز وجل « إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ » (1) قال إيانا عنى أن يؤدي الأول إلى الإمام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح « وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ » الذي

باب أن الإمام يعرف الإمام الذي يكون من بعده وأن قول الله عز وجل « إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها » فيهم عليهم‌السلام نزلت

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

« إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ » قال الطبرسي (ره) فيه أقوال :

أحدها : أنها في كل من ائتمن على أمانة من الأمانات فأمانات الله أوامره ونواهيه ، وأمانات عباده ما يأتمن بعضهم بعضا من المال وغيره عن ابن عباس وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما‌السلام.

وثانيها : أن المراد به ولاة الأمر أمرهم الله سبحانه أن يقوموا برعاية الرعية وحملهم على موجب الدين والشريعة ، ورواه أصحابنا عن الباقر والصادق عليهما‌السلام ، قال : أمر الله كل واحد من الأئمة أن يسلم الأمر إلى من بعده ، ويعضده أنه سبحانه أمر الرعية بعد هذا بطاعة ولاة الأمر ، فروي عنهم عليهم‌السلام أنهم قالوا : آيتان إحداهما لنا والأخرى لكم ، قال الله سبحانه : « إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »

__________________

(1) سورة النساء : 58.

الصفحة 179 من 397