مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 397

« الَّذِينَ آمَنُوا » النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وأمير المؤمنين عليه‌السلام وذريته الأئمة والأوصياء صلوات الله عليهم ألحقنا بهم ولم ننقص ذريتهم الحجة التي جاء بها محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله في علي عليه‌السلام وحجتهم واحدة وطاعتهم واحدة.

2 علي بن محمد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن داود النهدي ، عن علي بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال قال لي نحن في العلم والشجاعة سواء

له بالإسلام تبعا لوالده ، واتبع بمعنى تبع ، ومن قرأ « واتبعناهم » فهو منقول بمعنى تبع ويتعدى إلى المفعولين ، والمعنى إنا نلحق الأولاد بالآباء في الجنة والدرجة من أجل الآباء لتقر أعين الآباء باجتماعهم معهم في الجنة كما كانت تقر بهم في الدنيا عن ابن عباس وغيره ، وفي رواية أخرى عن ابن عباس أنهم البالغون ألحقوا بدرجة آبائهم وإن قصرت أعمالهم تكرمة لآبائهم ، وإذا قيل : كيف يلحقون بهم الثواب ولم يستحقوه؟ فالجواب أنهم يلحقون بهم في الجميع لا في الثواب والمرتبة ، وروى زاذان عن علي عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن المؤمنين وأولادهم في الجنة ثم قرأ هذه الآية ، وروي عن الصادق عليه‌السلام قال : أطفال المؤمنين يهدون إلى آبائهم يوم القيامة « وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ » أي لم ينقص الآباء من الثواب حين ألحقنا بهم ذرياتهم ، يقال ألته يألته ألتا وألته يؤلته إيلاتا ولاته يليته ، وولته يلته ولتا أي نقصه ، انتهى.

وأقول : على تأويله عليه‌السلام الضمير في « ألتناهم » راجع إلى الذرية ، وفي « عملهم » إلى الذين آمنوا ، والمراد بالعمل سياسة الأمة وهدايتهم وإرشادهم إلى مصالحهم ، وعبر عن تلك بما يلزمها من الحجة ووجوب الطاعة أو المراد بالعمل إقامة الحجة على وجوب الطاعة ، وهو من عمل الله أو عمل النبي الذي هو من الآباء ، فالإضافة إما إلى الفاعل أو إلى المفعول ، وقيل : فسر عليه‌السلام العمل بما كانوا يحتجون به على الناس من النص عليهم ، أو من العلم والفهم والشجاعة وغير ذلك فيهم ، وذلك لأنها ثمرة الأعمال والعبادات المختصة بهم ، وفي البصائر الأئمة الذرية الأوصياء.

الحديث الثاني : مجهول.

الصفحة 177 من 397