مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 397

ولا الإيمان حتى بعث الله تعالى الروح التي ذكر في الكتاب فلما أوحاها إليه علم بها العلم والفهم وهي الروح التي يعطيها الله تعالى من شاء فإذا أعطاها عبدا علمه الفهم.

6 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن أسباط ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن سعد الإسكاف قال أتى رجل أمير المؤمنين عليه‌السلام يسأله عن الروح أليس هو جبرئيل فقال له أمير المؤمنين عليه‌السلام جبرئيل عليه‌السلام من الملائكة والروح غير جبرئيل فكرر ذلك على الرجل فقال له لقد قلت عظيما من القول ما أحد يزعم أن الروح غير جبرئيل فقال له أمير المؤمنين عليه‌السلام إنك ضال تروي عن أهل الضلال يقول الله تعالى لنبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله « أَتى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ » (1) والروح غير الملائكة صلوات الله عليهم.

في الحجة من أمر يمتاز به عن سائر الناس ، لا يحتمل الخطأ والشك.

الحديث السادس : مختلف فيه ، مرسل.

« أَتى أَمْرُ اللهِ » قال المفسرون : لما أوعدهم النبي بإهلاكهم كما فعل يوم بدر أو بقيام الساعة استعجلوا ذلك استهزاء وتكذيبا وقالوا : إن صح ذلك يخلصنا أصنامنا عنه ، فرد عليهم جل شأنه بقوله : « أَتى أَمْرُ اللهِ » أي أمره بالإهلاك ، أو قيام الساعة ، وعبر عنه بالماضي للدلالة على تحقق وقوعه « فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ » لأنه لا حق بكم ولا مرد له « سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ » نزهة عن أن يكون له شريك يدفع عنهم ما أراد بهم « يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ » أي مصاحبين معه فاستدل عليه‌السلام باستدعاء المصاحبة المغايرة.

__________________

(1) سورة النحل : 2.

الصفحة 174 من 397