مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 397

2 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن أسباط ، عن أسباط بن سالم قال سأله رجل من أهل هيت وأنا حاضر عن قول الله عز وجل « وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا » فقال منذ أنزل الله عز وجل ذلك الروح على محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ما صعد إلى السماء وإنه لفينا.

3 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عز وجل « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ

أن يكون المراد أنه من عالم الملكوت والسماويات والملائكة والروحانيات لا من عالم العناصر والأرضيات ، وقيل : كان المراد بهذا الروح غير روح القدس ، لأن روح القدس لا تفارقهم كما لا تفارقهم الأرواح الأربعة التي دونه ، وهذا الروح قد يفارقهم كما يأتي أنه ليس كلما طلب وجد إلا أن يقال : أن روح القدس فيهم كان يبلغ إلى مقام هذا الروح وتصير متحدا معه.

الحديث الثاني : مجهول.

« وهيت » بالكسر : بلد بالعراق ، وعلى بعض الوجوه المتقدمة يكون الصعود والنزول على الاستعارة والمجاز.

الحديث الثالث : صحيح.

و « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ » قال الطبرسي (ره) : اختلف في الروح المسؤول عنه :

أحدها : أنهم سألوه عن الروح الذي هو في بدن الإنسان ما هو ولم يجبهم ، وسأله عن ذلك قوم من اليهود عن ابن عباس وغيره ، وعلى هذا فإنما عدل صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن جوابهم لعلمه بأن ذلك ادعى لهم إلى الصلاح في الدين ، ولأنهم كانوا بسؤالهم متعنتين لا مستفيدين ، فلو صدر الجواب لازدادوا عنادا ، وقيل : إن اليهود قالت لقريش : سلوا محمدا عن الروح فإن أجابكم فليس بنبي وإن لم يجبكم فهو نبي ، فإنا نجد في كتبنا ذلك فأمر الله سبحانه بالعدول عن جوابهم ، وأن يكلمهم في معرفة الروح على ما في عقولهم ، ليكون ذلك علما على صدقه ، ودلالة لنبوته.

الصفحة 171 من 397