مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 397

باب

في أن الأئمة بمن يشبهون ممن مضى وكراهية القول

فيهم بالنبوة

1 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن حمران بن أعين قال قلت لأبي جعفر عليه‌السلام ما موضع العلماء قال مثل ذي القرنين وصاحب سليمان وصاحب موسى عليهم‌السلام.

باب في أن الأئمة عليهم‌السلام بمن يشبهون ممن مضى وكراهية القول فيهم بالنبوة.

أقول : المراد بالكراهية هنا الحرمة بل هو موجب الكفر قطعا.

الحديث الأول : حسن.

« موضع العلماء » أي علماء أهل البيت عليهم‌السلام والتشبيه في عدم كونهم أنبياء مع وفور علمهم ووجوب طاعتهم ، وإن كان في المشبه أقوى.

والمراد بصاحب موسى إما يوشع عليه‌السلام كما صرح به في بعض الأخبار أو الخضر عليه‌السلام كما يدل عليه بعضها ، فيدل على عدم نبوة واحد منهما ، ويمكن أن يكون المراد عدم نبوته في تلك الحال ، فلا ينافي نبوته بعد في الأول ، وقيل في الثاني ، ويحتمل أن يكون التشبيه في محض متابعة نبي آخر وسماع الوحي لكن التخصيص يأبى ذلك كما لا يخفى.

ومما يدل على كون المراد بصاحب موسى الخضر عليه‌السلام ما رواه الصفار بإسناده عن الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه‌السلام أي شيء المحدث؟ فقال : ينكت في أذنه فيسمع طنينا كطنين الطست ، أو يقرع على قلبه فيسمع وقعا كوقع السلسلة علي الطست ، فقلت : نبي؟ قال : لا مثل الخضر ، ومثل ذي القرنين ، وسيأتي التصريح بيوشع في بعض الأخبار الآتية.

الصفحة 156 من 397