مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 397

9 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن زياد ، عن محمد بن الحسن الميثمي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سمعته يقول إن الله عز وجل أدب رسوله حتى قومه على ما أراد ثم فوض إليه فقال عز ذكره « ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » فما فوض الله إلى رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقد فوضه إلينا.

10 علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن الحسين بن عبد الرحمن ، عن صندل الخياط ، عن زيد الشحام قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام في قوله تعالى : « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » قال أعطى سليمان ملكا عظيما ثم جرت هذه الآية في رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فكان له أن يعطي ما شاء من شاء ويمنع من شاء وأعطاه الله أفضل مما أعطى سليمان لقوله « ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ».

الحديث التاسع : مجهول ، وهو مثل السابق في الاحتمالات.

الحديث العاشر : مجهول.

« وأعطاه الله أفضل » إلخ ، وجه الأفضلية أن ما أعطي سليمان كان في الرئاسة الدنيوية وأضيف إلى ذلك تفويض الأمور الدينية أيضا للرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والأخير وحده أفضل ، لأنه متعلق بالأمور الباقية الأخروية ، والأول بالأمور الفانية الدنيوية ، واجتمع له صلى‌الله‌عليه‌وآله هذا الأفضل مع الأول ، وهذا أظهر ففيه دلالة على التفويض بالمعنى السادس ، والثاني من الثاني أو الرابع أو الخامس.

ثم اعلم أن بعض من أنكر التفويض في الأحكام مطلقا حمل الأخبار المتقدمة الدالة عليه على أن التفويض عبارة عن استنباط الأحكام من بطون القرآن ، أي ما يظهر بالدلالات الالتزامية دون ظواهرها التي هي المدلولات المطابقية والتضمنية ، وقد علمت أنه لا داعي إلى ارتكاب هذه التكلفات ، والله يعلم درجات أوليائه ومراتبهم.

الصفحة 155 من 397