مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 397

7 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن حماد بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال وضع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله دية العين ودية النفس وحرم النبيذ وكل مسكر فقال له رجل وضع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من غير أن يكون جاء فيه شيء قال نعم ليعلم من يطيع الرسول ممن يعصيه.

8 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن قال وجدت في نوادر محمد بن سنان ، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وإلى الأئمة قال عز وجل : « إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللهُ » (1) وهي جارية في الأوصياء عليهم‌السلام.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

« من غير أن يكون جاء فيه شيء » أي على الخصوص فلا ينافي الوحي إليه صلى‌الله‌عليه‌وآله في أصل الوضع مجملا.

« من يطع الرسول » أي إطاعة كاملة « ممن يعصيه » من للتميز كما في قوله تعالى « وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ » (2) على ما قاله ابن مالك ، وهذا الخبر أيضا في الدلالة مثل السابق.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

« بِما أَراكَ اللهُ » ذهب أكثر المفسرين إلى أن المراد به بما عرفك الله وأوحى إليك ، ومنهم من زعم أنه يدل جواز الاجتهاد عليه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولا يخفى وهنه ، وظاهر الخبر أنه عليه‌السلام فسر الإرادة بالإلهام ، وما يلقي الله في قلوبهم من الأحكام ، فيدل على التفويض إما بالمعنى الخامس ، أو بالثاني من الثاني ، لكن جريانه في الأوصياء محتاج إلى تكلف ، أو بالمعنى الثالث وإن كان بعيدا ، فيكون المعنى : ما فوض الله إلى أحد الحكم بين الناس ورجوع الناس إليه في جميع الأحكام ، وتطبيق الآية عليه غير خفي بعد التأمل.

__________________

(1) سورة النساء : 160.

(2) سورة البقرة : 220.

الصفحة 154 من 397