مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 397

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقد فوضه إلينا.

3 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن زرارة قال سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله عليه‌السلام يقولان إن الله عز وجل فوض إلى نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ثم تلا هذه الآية : « ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ».

4 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن فضيل بن يسار قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر إن الله عز وجل أدب نبيه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال : « إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ

وأقول : التشبيه في أصل التفويض لا في نوعه ، فإن ما فوض إلى سليمان إعطاء الأمور الدنيوية ومنعها ، وما فوض إليهم عليهم‌السلام بذل العلوم والمعارف والأمور الدينية ومنعها بحسب المصالح ، وبالجملة التفويض الوارد في هذا الخبر هو المعنى الرابع من المعاني المتقدمة.

الحديث الثالث صحيح والحجال بياع الحجل وهو الخلخال « لينظر كيف طاعتهم » أي لله أو للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو أظهر ، والمراد بالتفويض هنا الوجه الثاني من المعنى الثاني ، لأن قبول ما كان بتعيين الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أصعب على الخلق فكان التكليف فيه أشد والثواب أعظم ، أو الوجه الثالث لأن طاعة بني نوع واحد بعضهم لبعض مما يكبر في الصدور ، وتشمئز منه النفوس ، وإذا تحقق ذلك كما ينبغي دل عليه إخلاص النية في الطاعة لله عز وجل.

الحديث الرابع : حسن.

وقد تقدم أن قيسا تعلم الكلام من علي بن الحسين عليهما‌السلام وأنه كان فيمن ناظر الشامي عند الصادق عليه‌السلام ، والسياسة الإرشاد بالأمر والنهي والتأديب والزجر ، قال الجوهري : سست الرعية سياسة ، وسوس الرجل أمور الناس على ما لم يسم فاعله إذا ملك أمرهم.

الصفحة 150 من 397