مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 397

الخامس : الاختيار في أن يحكموا بظاهر الشريعة أو بعلمهم وبما يلهمهم الله تعالى من الواقع ومخ الحق في كل واقعة ، وهو أحد محامل خبر ابن سنان الآتي ، ودل عليه غيره من الأخبار.

السادس : التفويض في الإعطاء والمنع ، فإن الله تعالى خلق لهم الأرض وما فيها ، وجعل لهم الأنفال والخمس والصفايا وغيرها ، فلهم عليهم‌السلام أن يعطوا من شاءوا وأن يمنعوا من شاءوا ، وهذا المعنى أيضا حق يظهر من كثير من الأخبار.

فإذا أحطت خبرا بما ذكرنا من معاني التفويض سهل عليك فهم أخبار هذا الباب ، وعرفت ضعف قول من نفي التفويض مطلقا ، ولما يحط بمعانيه.

قال الصدوق رضي‌الله‌عنه في رسالة العقائد : اعتقادنا في الغلاة والمفوضة أنهم كفار بالله جل جلاله ، وأنهم شر من اليهود والنصارى والمجوس والقدرية والحرورية ومن جميع أهل البدع والأهواء المضلة ، وأنه ما صغر الله جل جلاله تصغيرهم شيء ، إلى قوله رحمه‌الله : وكان الرضا عليه‌السلام يقول في دعائه : اللهم إني بريء إليك من الحول والقوة ، ولا حول ولا قوة إلا بك ، اللهم إني أبرأ إليك من الذين ادعوا لنا ما ليس لنا بحق ، اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا ، اللهم لك الخلق ومنك الرزق وإياك نعبد وإياك نستعين ، اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين ، اللهم لا تليق الربوبية إلا بك ، ولا تصلح الإلهية إلا لك فالعن النصارى الذين صغروا عظمتك ، والعن المضاهئين لقولهم من بريتك اللهم إنا عبيدك لا نملك لأنفسنا نفعا ولا ضرا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، اللهم من زعم أنا أرباب فنحن منه براء ، ومن زعم أن إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن منه براء كبراءة عيسى بن مريم عليهما‌السلام من النصارى ، اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون فلا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا ما يدعون ولا تدع على الأرض منهم ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا.

وروي عن زرارة أنه قال : قلت للصادق عليه‌السلام : إن رجلا من ولد عبد الله بن

الصفحة 146 من 397