مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 397

باب

التفويض إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وإلى الأئمة عليهم‌السلام

في أمر الدين

1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي إسحاق النحوي قال دخلت على أبي عبد الله عليه‌السلام فسمعته يقول إن الله عز وجل أدب نبيه على محبته فقال « وَإِنَّكَ لَعَلى

باب التفويض إلى رسول الله وإلى الأئمة عليهم‌السلام في أمر الدين

أقول : لعل مراده إثبات التفويض للتقييد بالدين احترازا عن التفويض في الخلق.

الحديث الأول : مجهول بالسند الأول صحيح بالثاني.

والتأديب تعليم الأدب وهو ما يدعو إلى المحامد من الأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة ، قال في المصباح المنير : أدبته أدبا من باب ضرب علمته رياضة النفس ومحاسن الأخلاق ، وأدبته تأديبا مبالغة وتكثيرا ، ومنه قيل : أدبته تأديبا مبالغة وتكثيرا ، ومنه قيل : أدبته تأديبا إذا عاقبته على إساءته ، لأنه سبب يدعو إلى حقيقة الأدب ، انتهى.

« على محبته » أي على النحو الذي أحب وأراد ، فيكون قائما مقام المفعول المطلق ، أو متعلق بأدب ، و « على » للتعليل أي لمحبة الله ، أو لأن يصير محبا له أو علمه طريق المحبة أو حال عن فاعل أدب أو مفعوله ، أي كائنا على محبته ، وعلى بعض الوجوه الضمير راجع إلى الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقيل : يعني علمه وفهمه ما يوجب تأدبه بأدب الله ، وتخلقه بأخلاق الله لحبه إياه ، أو حالكونه محبا له وهذا مثل قوله سبحانه : « وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ » (1) أو علمه ما يوجب محبة الله له أو محبة لله التي هي سبب لسعة

__________________

(1) سورة الإنسان : 8.

الصفحة 141 من 397