مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 397

ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم فقال له حمران جعلت فداك أرأيت ما كان من أمر قيام علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليه‌السلام وخروجهم وقيامهم بدين الله عز ذكره وما أصيبوا من قتل الطواغيت إياهم والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا فقال أبو جعفر عليه‌السلام يا حمران إن الله تبارك وتعالى قد كان قدر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه على سبيل الاختيار ثم أجراه فبتقدم علم إليهم من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قام علي والحسن والحسين عليه‌السلام وبعلم صمت من صمت منا ولو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر الله عز وجل وإظهار الطواغيت عليهم سألوا الله

« ثم يخفى » ثم للتراخي في المرتبة و « مواد العلم » ما يمكنهم استنباط علوم الحوادث والأحكام وغيرهما منه مما ينزل عليهم في ليلة القدر وغيرها ، والمادة الزيادة المتصلة « فيما يرد عليهم » أي من القضايا وما يسألون عنه من الأخبار و « من » في قوله « مما فيه » لبيان العلم فيما يرد عليهم وقوام دينهم ، كما يكون في القضايا والأحكام كذلك يكون في الإخبار بالحوادث والغيوب ، لأنه سبب لصحة أيمانهم وزيادة يقينهم في إمامة أئمتهم.

« وأ رأيت » أي أخبرني ما كان من تلك الأمور لأي سبب كان ، فإن هذا يوهم عدم علمهم بما يكون قبل وقوعه ، أو يلزم أنهم ألقوا بأيديهم إلى التهلكة كما مر في الباب السابق « على سبيل الاختيار » في أكثر النسخ بالياء المثناة التحتانية ، أي وقع ما وقع عليهم برضاهم ، وبعد أن أخبروا بذلك واختاروه ، ولذا لم يفروا منه وسلموا وفعلوا ما أمروا به ذلك ، وفي بعض النسخ بالباء الموحدة أي على سبيل الابتلاء والامتحان ، والأول أوفق بما سيأتي في هذا الخبر وبما مر وسيأتي في غيره من الأخبار ، وكذا التفريع في قوله « فبتقدم علم » به أنسب ، والظرفان أعني إليهم ومن رسول الله حالان عن علم أو نعتان له ، والقيام الإعلان بدعوى الإمامة ، والصمت ترك الإعلان وكذا قوله : « ولو أنهم » بيان لكون وقوع تلك الأمور باختيارهم ورضاهم على سبيل التسليم والرضا بقضاء الله.

الصفحة 132 من 397