مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 397

5 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن موسى عليه‌السلام قال إن الله عز وجل غضب على الشيعة فخيرني نفسي أو هم :

وأما علم الحسين عليه‌السلام بأن أهل الكوفة خادعوه فلسنا نقطع على ذلك إذ لا حجة عليه من عقل ولا سمع ، ولو كان عالما بذلك لكان الجواب عنه ما قدمناه في الجواب عن علم أمير المؤمنين عليه‌السلام بوقت قتله ، ومعرفة قاتله كما ذكرناه.

وأما دعواه علينا أنا نقول : أن الحسين عليه‌السلام كان عالما بموضع الماء لم يمتنع في العقول أن يكون متعبدا بترك السعي في طلب الماء حيث كان ممنوعا منه حسبما ذكرناه في أمير المؤمنين عليه‌السلام غير أن ظاهر الحال بخلاف ذلك على ما قدمناه ، والكلام في علم الحسن عليه‌السلام بعاقبة موادعته معاوية بخلاف ما تقدم وقد جاء الخبر بعلمه بذلك وكان شاهد الحال له يقضي به ، غير أنه دفع به عن تعجيل قتله وتسليم أصحابه له إلى معاوية ، وكان في ذلك لطف في بقائه إلى حال مضيه ولطف لبقاء كثير من شيعته وأهله وولده ودفع فساد في الدين هو أعظم من الفساد الذي حصل عند هدنته وكان عليه‌السلام أعلم بما صنع لما ذكرناه وبينا الوجوه فيه ، انتهى.

وسئل العلامة الحلي طيب الله تربته عن مثل ذلك في أمير المؤمنين صلوات الله عليه فأجاب (ره) بأنه يحتمل أن يكون عليه‌السلام أخبر بوقوع القتل في تلك الليلة أو في أي مكان يقتل وأن تكليفه عليه‌السلام مغاير لتكليفنا ، فجاز أن يكون بذل مهجته الشريفة صلوات الله عليه في ذات الله تعالى كما يجب على المجاهد الثبات وإن كان ثباته يفضي إلى القتل ، انتهى كلامه رفع مقامه.

قوله عليه‌السلام « لتمضي مقادير الله » على بعض الوجوه السابقة اللام للعاقبة.

الحديث الخامس : مرسل.

« غضب على الشيعة » إما لتركهم التقية فانتشر أمر إمامته عليه‌السلام فتردد الأمر بين أن يقتل الرشيد شيعته وتتبعهم أو يحبسه عليه‌السلام ويقتله ، فدعا عليه‌السلام لشيعته واختار البلاء لنفسه ، أو لعدم انقيادهم لإمامهم وخلوصهم في متابعته وإطاعة أو أمره ،

الصفحة 126 من 397