مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 397

باب

أن الأئمة عليهم‌السلام ورثة العلم يرث بعضهم بعضا العلم

1 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن بريد بن معاوية ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن عليا عليه‌السلام كان عالما والعلم يتوارث ولن يهلك عالم إلا بقي من بعده من يعلم علمه أو ما شاء الله.

وخفر به خفرا وخفورا : نقض عهده وغدرة كأخفره « انتهى » فيدل على أن مع التعدية بالباء يأتي بمعنى نقض العهد ولا ينفع في المقام إلا بتكلف ، ولا يخفى أن الأنسب بهذا المقام كونه بمعنى النقض لا الرعاية ، لا سيما على نسخة البصائر إذ على هذه النسخة يمكن إرجاع الضمير إلى الذمة ، فلا تكرار ، لكن كثيرا ما رأيت بعض الأبنية المتداولة في كلام الفصحاء لم يتعرض لها اللغويون ، ولا يبعد سقوط همزة الأفعال من النساخ.

باب أن الأئمة عليهم‌السلام ورثة العلم يرث بعضهم بعضا العلم

الحديث الأول : صحيح.

« من يعلم علمه » أي جميع علمه « أو ما شاء الله » أي زائدا على علم السابق لكن بعد الإفاضة على روح الإمام السابق ، لئلا يكون علم الآخر أكثر من علم الأول كما ورد في الأخبار الكثيرة ، وسيأتي بعضها.

وقيل : المراد بما شاء الله أقل من علم السابق ، بحمله على ما قبل الإمامة إذ وردت الأخبار الكثيرة بل المتواترة بأن الإمام في أول إمامته يعلم جميع علوم الإمام السابق ، وقيل : يحتمل أن يكون ما شاء الله كناية عن ما بعد زمان الصاحب عليه‌السلام ، يعني أو لم يبق ، ولا يخفى بعده.

الصفحة 11 من 397