مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 397

أهل الضلالة من أجناد الشياطين وأزواجهم أكثر مما ترون خليفة الله الذي بعثه للعدل والصواب من الملائكة قيل يا أبا جعفر وكيف يكون شيء أكثر من الملائكة قال كما شاء الله عز وجل قال السائل يا أبا جعفر إني لو حدثت بعض الشيعة بهذا الحديث لأنكروه قال كيف ينكرونه قال يقولون إن الملائكة عليهم‌السلام أكثر من الشياطين قال صدقت افهم عني ما أقول إنه ليس من يوم ولا ليلة إلا وجميع الجن والشياطين تزور أئمة الضلالة ويزور إمام الهدى عددهم من الملائكة حتى

أصوب ، أي أشباههم وقرنائهم من الإنس و « أكثر » خبر الموصول ، وفي بعض النسخ « بل أكثرها ».

« ترون » بالتاء ، فقوله : « من بعثه الله » أي ممن بعثه الله أو بدل « ما » أو « ما » مصدرية ، وقوله : خليفة الله أي لخليفة الله كما قيل ، والأول أظهر ، والذي هو أصوب عندي أنه كان : لما يزور ، في الموضعين فصحف كما تدل عليه تتمة الكلام.

قوله عليه‌السلام : كما شاء الله ، لعله عليه‌السلام حمل كلامه أولا على أن مراده بالملائكة بعضهم وهم النازلون على الإمام ، فلذا قال كما شاء الله ، أي لا استبعاد في ذلك إذا تعلقت به مشية الله ثم لما صرح بأنه فهم من كلامه عليه‌السلام أن الجن والشياطين أكثر من جميع الملائكة أجاب عليه‌السلام بأنه لم يكن غرضي ذلك بل إنما أردت أنهم أكثر من عدد الملائكة الذين يزورون الإمام في ليلة القدر باعتبار أن الله تعالى يضاعف عدد الشياطين في تلك الليلة ، فقوله عليه‌السلام « صدقت » أي في أن الملائكة أكثر من الشياطين ، ويمكن حمل الكلام على جميع الملائكة وقوله : صدقت ، على أن التصديق لقول الشيعة لا لقولهم وهذا أنسب بقوله : كما شاء الله ، لكنه مخالف لكثير من الأخبار الدالة على أن ليس شيء من خلق الله أكثر من الملائكة ، ويمكن على الوجه الأول مع حمل الملائكة في كلام السائل على الجميع أن يكون مراده عليه‌السلام بقوله ما شاء الله ، أن جميع خلق الله من غير الملائكة ، أكثر من الملائكة وإن كان صنف الملائكة أكثر من كل صنف مما سواهم ، ثم بين عليه‌السلام مراده ودفع توهم السائل في الجواب الثاني.

الصفحة 101 من 397