مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 454

ثم قوله عليه‌السلام الذي لا يبلغه بعد الهمم ولا يناله غوص الفطن وتعالى الذي ليس له وقت معدود ولا أجل ممدود ولا نعت محدود ثم قوله عليه‌السلاملم يحلل في الأشياء فيقال هو فيها كائن ولم ينأ عنها فيقال هو منها بائن فنفى عليه‌السلام بهاتين الكلمتين صفة الأعراض والأجسام لأن من صفة الأجسام التباعد والمباينة ومن صفة الأعراض الكون في الأجسام بالحلول على غير مماسة ومباينة الأجسام على تراخي المسافة.

ثم قال عليه‌السلام لكن أحاط بها علمه وأتقنها صنعه أي هو في الأشياء بالإحاطة والتدبير وعلى غير ملامسة.

2 علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن الله تبارك اسمه

أي تمييزه الحق عن الباطل « نفيا لقول من قال » أي من الحكماء والدهرية والملاحدة حيث يقولون بقدم الأنواع ، وأن كل حادث مسبوق بآخر لا إلى نهاية « لأن أكثر ما يعتمده الثنوية » لعل المراد بالثنوية غير المصطلح من القائلين بالنور والظلمة ، بل القائلين بالقدم وأنه لا يوجد شيء إلا عن مادة ، لأن قولهم بمادة قديمة إثبات لإله آخر ، إذ لا يعقل التأثير في القديم ، فقال عليه‌السلام : لا من شيء خلق ، فإنه رد عليهم بأن ترديدهم غير حاصر ، إذ نقيض من شيء لا من شيء لا من لا شيء « فنفى » أي نفي لفظة من بإدخال لا عليها ، إذ كانت نفي من توجب شيئا ، فلو دخلت على حرف النفي كما قالوا لزم التناقض « ثم قوله » بالجر عطف على قوله في قوله : ألا ترون إلى قوله. وقوله : ومباينة الأجسام عطف على مماسته أو على الكون ، أو مبتدأ وعلى تراخي المسافة خبره ، ليكون مؤيدا للجملة السابقة فتأمل.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : إن الله تبارك وتعالى اسمه ، أي اسمه ذو بركة عظيمة أو ثابت غير متغير ، أو بريء عن العيوب والنقائص ، والجملة الفعلية في محل الرفع خبر إن ،

الصفحة 91 من 454