مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 454

4 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة بن أعين قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله جل وعز « وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » السماوات والأرض وسعن الكرسي أم الكرسي وسع السماوات والأرض فقال بل الكرسي وسع السماوات والأرض والعرش وكل شيء وسع الكرسي.

5 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب

الحديث الرابع : صحيح.

قوله : السماوات والأرض وسعن ، ولعل سؤال زرارة لاستعلام أن في قرآن أهل البيت كرسيه منصوب أو مرفوع ، وإلا فعلى تقدير العلم بالرفع لا يحسن منه هذا السؤال ، ويروي عن الشيخ البهائي قدس‌سره أنه قال : سألت عن ذلك والدي ، فأجاب رحمه‌الله بأن بناء السؤال على قراءة وسع بضم الواو وسكون السين مصدرا مضافا ، وعلى هذا يتجه السؤال ، وإني تصفحت كتب التجويد فما ظفرت على هذه القراءة إلا هذه الأيام رأيت كتابا في هذا العلم مكتوبا بالخط الكوفي وكانت هذه القراءة فيه ، وكانت النسخة بخط مصنفه.

وقوله عليه‌السلام : والعرش ، لعله منصوب بالعطف على الأرض ، فالمراد بالكرسي العلم أو بالعرش فيما ورد أنه محيط بالكرسي العلم ، وروى الصدوق في التوحيد عن حفص قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عز وجل « وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » قال : علمه ، وقيل : العرش معطوف على الكرسي أي والعرش أيضا وسع السماوات والأرض ، فالمراد أن الكرسي والعرش كلا منهما وسع السماوات والأرض وقيل : العرش مرفوع بالابتدائية ، أي والعرش وكل شيء من أجزاء العرش ودوائره وسع الكرسي بنصب الكرسي ، وعلى الاحتمالين الأولين قوله : وكل شيء ، جملة مؤكدة لما سبق في التوحيد في آخر الخبر : وكل شيء في الكرسي.

الحديث الخامس : موثق كالصحيح.

الصفحة 79 من 454