مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 454

أتباعه كيف تجترئ أن تصف ربك بالتغيير من حال إلى حال وأنه يجري عليه ما يجري على المخلوقين سبحانه وتعالى لم يزل مع الزائلين ولم يتغير مع المتغيرين ولم يتبدل مع المتبدلين ومن دونه في يده وتدبيره وكلهم إليه محتاج وهو غني عمن سواه.

3 محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عن الفضيل بن يسار قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله جل وعز « وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » فقال يا فضيل كل شيء في الكرسي السماوات والأرض وكل شيء في الكرسي.

نبه عليه‌السلام على خطائه إلزاما عليه بقدر فهمه بأنه لا يصح ما ذكرت إذ من غضبه تعالى ما علم أنه لم يزل كغضبه على إبليس فيلزم أن يكون حملة العرش منذ غضب على إبليس إلى الآن سجدا غير واقفين إلى مواقفهم فعلم أن ما ذكرته وفهمته خطاء

والحديث على تقدير صحته محمول على أن المراد بغضبه سبحانه إنزال العذاب وبوجدان الحملة ثقل العرش اطلاعهم عليه بظهور مقدماته وأسبابه ، وبسجودهم خضوعهم وخشوعهم له سبحانه خشية وخوفا من عذابه ، فإذا انتهى تزول العذاب وظهرت مقدمات رحمته اطمأنوا ورغبوا في طلب رحمته ، ثم بعد إلزامه عليه‌السلام بذلك شرع في الاستدلال على تنزيهه سبحانه مما فهمه ، فقال : كيف تجترئ أن تصف ربك بالتغير من حال إلى حال ، وهو من صفات المخلوقات والممكنات ، « لم يزل » بضم الزاء من زال يزول ، وليس من الأفعال الناقصة ، ووجه الاستدلال بما ذكره عليه‌السلام على ما ما ذكر قد مر مرارا فلا نعيده.

الحديث الثالث : كالصحيح ، وفي التوحيد هكذا : يا فضيل السماوات والأرض وكل شيء في الكرسي ، بدون تلك الزيادة ، وإحاطة الكرسي بالسماوات والأرض لا ينافي كون العرش محيطا بالجميع.

الصفحة 78 من 454