مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 454

بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى » وذلك قوله تعالى : « وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ » فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم الله علمه وليس يخرج عن هذه الأربعة شيء خلق الله في ملكوته الذي أراه الله أصفياءه وأراه خليلهعليه‌السلامفقال « وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ » (1) وكيف يحمل حملة العرش الله وبحياته حييت قلوبهم وبنوره اهتدوا إلى معرفته؟.

2 أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى قال سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا عليه‌السلام فاستأذنته فأذن لي فدخل فسأله عن الحلال والحرام ثم قال له أفتقر أن الله محمول فقال أبو الحسن عليه‌السلام كل محمول مفعول به مضاف إلى غيره محتاج والمحمول اسم نقص في اللفظ والحامل فاعل

قوله تعالى : « وَلا يَؤُدُهُ » أي لا يثقل عليه.

قوله عليه‌السلام : هم العلماء ، إذا كان المراد بالعرش عرش العلم كان المراد بالأنوار الأربعة صنوف العلم وأنواعه ، ولا يخرج عن تلك الأنواع أحد ، وإذا كان المراد بالأنوار نور المحبة والمعرفة والعبادة والعلم كما مر فهو أيضا صحيح ، إذ لا يخرج شيء أيضا منها ، إذ ما من شيء إلا وله محبة وعبادة ومعرفة ، وهو يسبح بحمده ، وقال الوالد العلامة قدس‌سره : الظاهر أن المراد بالأربعة العرش والكرسي والسماوات والأرض ، ويحتمل أن يكون المراد بها الأنوار الأربعة التي هي عبارة عن العرش لأنه محيط على ما هو المشهور.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله عليه‌السلام : والمحمول اسم نقص ، ليس المراد أن كل ما ورد على صيغة المفعول اسم نقص ، وإلا لانتقض بالموجود والمعبود والمحمود ، بل ما دل على وقوع تأثير وتغيير من غيره ، كالمحفوظ والمربوب والمحمول وأمثالها ، وقيل : لما رأى عليه‌السلام قصور

__________________

(1) سورة الأنعام : 75.

الصفحة 75 من 454