مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 454

والهواء جسم رقيق يتكنف على كل شيء بقدره فكيف يتكنف عليه جل ثناؤه على هذا المثال فوقععليه‌السلامعلم ذلك عنده وهو المقدر له بما هو أحسن تقديرا واعلم أنه إذا كان في السماء الدنيا فهو كما هو على العرش والأشياء كلها له سواء علما وقدرة وملكا وإحاطة.

وعنه ، عن محمد بن جعفر الكوفي ، عن محمد بن عيسى مثله.

في قوله تعالى : ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ ) (1)

5 عنه ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قوله تعالى « ما يَكُونُ

لا يجري عليه أحكام الأجسام والمحيزات من المجاورة والقرب المكاني ، والتمكن في الأمكنة ، بل حضوره سبحانه حضور وشهود علمي وإحاطة بالعلم والقدرة والملك بقوله : وعلم أنه « إلخ ».

قوله : في قوله ... هذا كلام المصنف (ره) أي روي في تفسير هذه الآية الرواية الآتية ، وقيل : عطف على عنوان الباب ، أي باب في قوله ، وهو بعيد.

الحديث الخامس : صحيح.

قوله تعالى « ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ » أي ما يقع من تناجي ثلاثة ، ويجوز أن يقدر مضاف أو يؤول نجوى من متناجين (2) ويجعل ثلاثة صفة لها « إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ » أي إلا الله يجعلهم أربعة من حيث أنه يشاركهم في الاطلاع عليها « وَلا خَمْسَةٍ » أي ولا نجوى خمسة ، وتخصيص العددين إما لخصوص الواقعة ، أو لأن الله وتر يحب الوتر والثلاثة أول الأوتار ، أو لأن التشاور لا بد له من اثنين يكونان كالمتنازعين ، وثالث يتوسط بينهما.

__________________

(1) سورة المجادلة : 7.

(2) وفي نسخة [ ح ] « نجوى بمتناجيين ».

الصفحة 67 من 454