مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 454

نحدث عن الله أنه لا شيء مثله ولا شيء من الخلق في حاله قالوا أخبرونا إذا زعمتم أنه لا مثل لله ولا شبه له كيف شاركتموه في أسمائه الحسنى فتسميتم بجميعها فإن في ذلك دليلا على أنكم مثله في حالاته كلها أو في بعضها دون بعض إذ جمعتم الأسماء الطيبة؟

قيل لهم إن الله تبارك وتعالى ألزم العباد أسماء من أسمائه على اختلاف المعاني وذلك كما يجمع الاسم الواحد معنيين مختلفين والدليل على ذلك قول الناس الجائز عندهم الشائع وهو الذي خاطب الله به الخلق فكلمهم بما يعقلون ليكون عليهم حجة في تضييع ما ضيعوا فقد يقال للرجل كلب وحمار وثور وسكرة وعلقمة وأسد كل ذلك على خلافه وحالاته لم تقع الأسامي على معانيها التي كانت بنيت عليه لأن الإنسان ليس بأسد ولا كلب فافهم ذلك رحمك الله.

وإنما سمي الله تعالى بالعلم بغير علم حادث علم به الأشياء استعان به على حفظ ما يستقبل من أمره والروية فيما يخلق من خلقه ويفسد ما مضى مما أفنى من

قوله عليه‌السلام : والدليل على ذلك ، أي على إطلاق اللفظ الواحد على المعنيين المختلفين ، والقول الشائع هو ما فسره عليه‌السلام بقوله : وقد يقال ، وفي التوحيد وغيره السائغ ، أي الجائز ، والعلقم شجر مر ، ويقال : للحنظل ولكل شيء مر علقم.

قوله عليه‌السلام : على خلافه ، أي على خلاف موضعه الأصلي.

قوله : وحالاته ، عطف على الضمير المجرور في خلافه بدون إعادة الجار وهو مجوز ، أو الواو بمعنى مع ، أو يقدر المضاف ، وفي العيون وغيره : على خلافه لأنه لم يقع ، وهو أظهر.

قوله عليه‌السلام : والروية ، عطف على الحفظ ، وقوله : ويفسد عطف على قوله يخلق وقوله : ما مضى بدل من الموصول ، أو قوله : ويفسد حال ، أي فيما يخلق من خلقه والحال أنه يفسد عنه خلقه ما مضى ، قوله : ويعينه كذا في بعض النسخ من التعيين أي من العلم الذي لو لم يحضر العالم ذلك العلم ويعينه ويحصله تعيينا وتحصيلا لا

الصفحة 56 من 454