مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 454

لا شيء قبل الله ولا شيء مع الله في بقائه وبطل قول من زعم أنه كان قبله أو كان معه شيء وذلك أنه لو كان معه شيء في بقائه لم يجز أن يكون خالقا له لأنه لم يزل معه فكيف يكون خالقا لمن لم يزل معه ولو كان قبله شيء كان الأول ذلك الشيء لا هذا وكان الأول أولى بأن يكون خالقا للأول ثم وصف نفسه تبارك وتعالى بأسماء دعا الخلق إذ خلقهم وتعبدهم وابتلاهم إلى أن يدعوه بها فسمى نفسه سميعا بصيرا قادرا قائما ناطقا ظاهرا باطنا لطيفا خبيرا قويا عزيزا حكيما عليما وما أشبه هذه الأسماء فلما رأى ذلك من أسمائه القالون المكذبون وقد سمعونا

الأول متعلق الإذعان إما معجزة الصفة بحذف الصلة ، أو محذوف ، أي إقرار العامة بأنه خالق كل شيء ومعجزة الصفة صفة للإقرار ، أو بدل عنه أي إقرار العامة بأنه خالق كل شيء معجزة الصفة ، أي صفة الخالقية لكل شيء ، أو صفة القدم ، لا يسع أحدا أن ينكره ، وأما على الثاني فمعجزة الصفة من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي الصفة التي هي معجزة لهم عن أن لا يثبتوا له خالقية كل شيء أو المعجزة بمعناه المتعارف والإضافة لامية ، أي إثباتهم الخالقية للكل معجزة هذه الصفة ، حيث لا يسعهم أن ينكروها وإن أرادوا الإنكار ، ويحتمل أن يكون معجزة الصفة فاعل بأن ويكون قوله : إنه لا شيء قبل الله ، بيانا أو بدلا لمعجزة الصفة « انتهى ».

أقول : لا يخفى أنه يدل على أنه لا قديم سوى الله ، وعلى أن التأثير لا يعقل إلا في الحادث ، وأن القدم مستلزم لوجوب الوجود.

قوله عليه‌السلام ثم وصف : أي سمى نفسه بأسماء بالتنوين ، دعاء الخلق بالنصب أي لدعائهم ، ويحتمل إضافة الأسماء إلى الدعاء والأظهر أنه على صيغة الفعل كما في التوحيد والعيون ، وقوله : إلى أن يدعوه متعلق به ، أو بالابتلاء أيضا على التنازع ، لكن في أكثر نسخ الكتاب مهموز.

قوله عليه‌السلام وابتلاهم : أي بالمصائب والحوائج أو ألجأهم إلى أن يدعوه بتلك الأسماء.

الصفحة 55 من 454