مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 454

مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ » (1)

باب آخر وهو من الباب الأول

إلا أن فيه زيادة وهو الفرق ما بين المعاني التي تحت أسماء الله

وأسماء المخلوقين

1 علي بن إبراهيم ، عن المختار بن محمد بن المختار الهمداني ومحمد بن الحسن ، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعا ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال سمعته يقول « وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » الواحد الأحد « الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ » لو كان كما يقول المشبهة لم يعرف

عن مقتضى عقولهم ، أو المراد به مشركو مكة ، فإن شركهم كان في المعبودية لا الخالقية ، ويحتمل أن يكون الواحد في الله سبحانه موضوعا شرعا لهذا المعنى ، أي من أجمعت الألسن على وحدانيته.

باب آخر وهو من الباب الأول إلا أن فيه زيادة ، وهو الفرق ما بين

المعاني تحت أسماء الله وأسماء المخلوقين.

الحديث الأول : مجهول ، وأبو الحسن عليه‌السلام يحتمل الثاني والثالث عليهما‌السلام قال ابن الغضائري : اختلفوا في أن مسئول فتح بن يزيد هو الرضا عليه‌السلام أم الثالث ، وصرح الصدوق بأنه الرضا عليه‌السلام.

قوله عليه‌السلام : لم يعرف الخالق ، في التوحيد هكذا « وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ » ، منشئ الأشياء ومجسم الأجسام ومصور الصور ، ولو كان كما يقولون لم يعرف » وهو أصوب ، والمعنى أنه لو كان قول المشبهة حقا لم يتميز الخالق من المخلوق ، لاشتراكهما في الصفات الإمكانية ، وعلى ما في الكتاب : المعنى : لا يمكن معرفة الخالق من المخلوق ، وبالمقايسة إليه ، إذ ليس المخلوق ذاتيا لخالقه ولا مرتبطا به

__________________

(1) سورة الزمر : 38.

الصفحة 50 من 454