مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 454

6 محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن سعيد ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن محمد بن زياد قال سمعت يونس بن ظبيان يقول دخلت على أبي عبد الله عليه‌السلام فقلت له إن هشام بن الحكم يقول قولا عظيما إلا أني أختصر لك منه أحرفا فزعم أن الله جسم لأن

أقول : فظهر أن نسبة هذين القولين إليهما إما لتخطئة رواة الشيعة وعلمائهم لبيان سفاهة آرائهم ، أو أنهم لما ألزموهم في الاحتجاج أشياء إسكاتا لهم ، نسبوها إليهم ، والأئمة عليهم‌السلام لم ينفوها عنهم إبقاء عليهم ، أو لمصالح أخر ، ويمكن أن يحمل هذا الخبر على أن المراد : ليس القول الحق ما قال الهشامان بزعمك أو ليس هذا القول الذي تقول ، ما قال الهشامان بل قولهما مباين لذلك ، ويحتمل أن يكون هذان مذهبهما قبل الرجوع إلى الأئمة عليهم‌السلام ، والأخذ بقولهم ، فقد قيل : إن هشام بن الحكم قبل أن يلقي الصادق عليه‌السلام كان على رأي جهم بن صفوان ، فلما تبعه عليه‌السلام تاب ورجع إلى الحق ، ويؤيده ما ذكره الكراجكي في كنز الفوائد من الرد على القائلين بالجسم بمعنييه ، حيث قال : وأما موالاتنا هشاما (ره) فهي لما شاع عنه واستفاض من تركه للقول بالجسم الذي كان ينصره ، ورجوعه عنه وإقراره بخطائه فيه وتوبته منه ، وذلك حين قصد الإمام جعفر بن محمد عليهما‌السلام إلى المدينة فحجبه وقيل له :إنه أمرنا أن لا نوصلك إليه ما دمت قائلا بالجسم ، فقال : والله ما قلت به إلا لأني ظننت أنه وفاق لقول إمامي عليه‌السلام ، فأما إذا أنكره علي فإنني تائب إلى الله منه فأوصله الإمام عليه‌السلام إليه ، ودعا له بخير ، وحفظ عن الصادق عليه‌السلام أنه قال لهشام : إن الله تعالى لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء ، وكل ما وقع في الوهم فهو بخلافه ، وروي عنه أيضا أنه قال : سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير لا يحد ولا يحس ولا تدركه الأبصار ، ولا يحيط به شيء ، ولا هو جسم ولا صورة ولا بذي تخطيط ولا تحديد.

الحديث السادس : ضعيف.

الصفحة 5 من 454