مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 454

الأوهام أن تحده وعلى الضمائر أن تكونه جل وعز عن أداة خلقه وسمات بريته وتعالى عن ذلك علوا كبيرا.

8 علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رجل عنده الله أكبر فقال الله أكبر من أي شيء فقال من كل شيء فقال أبو عبد الله عليه‌السلام حددته فقال الرجل كيف أقول قال قل الله أكبر من أن يوصف.

9 ورواه محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن مروك بن عبيد ، عن جميع بن عمير قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام أي شيء الله أكبر فقلت الله أكبر من

أقول : ويحتمل أن يكون دليلا على امتناع حصوله في المعقول والضمائر ، لأنه يلزم أن يكون حقيقته سبحانه مكونة مخلوقة ولو في الوجود الذهني ، وهو متعال عن ذلك « عن أداة خلقه » أي آلتهم التي بها يفعلون ويحتاجون في أفعالهم إليها و « سمات بريته » أي صفاتهم.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : من أي شيء ، هذا استعلام عن مراد القائل أنه هل أراد اتصافه سبحانه بالشدة أو الزيادة في الكبر الذي يعقل في المخلوقين ، فيلزم اتصافه بالكبر الإضافي أو أراد نفي اتصافه سبحانه بما يعقل عن الصفات في المخلوقات ، ولما أجاب القائل بقوله : من كل شيء ، علم أنه أراد الأول فنبه على فساده بقوله حددته ، لأن المتصف بصفات الخلق محدود بحدود الخلق ، غير خارج عن مرتبتهم ، فلما علم القائل خطاءه قال : كيف أقول؟ فأجاب عليه‌السلام بقوله : قل : الله أكبر من أن يوصف ، ومعناه اتصافه بنفي صفات المخلوقات عنه وتعاليه عن أن يتصف بها.

الحديث التاسع : مجهول.

قوله عليه‌السلام : أي شيء الله أكبر؟ أي ما المراد به وما معناه؟

الصفحة 48 من 454