مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 454

أنعم الله بها على عباده وبنا يفوز من فاز يوم القيامة.

2 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد رفعه في قول الله عز وجل : « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » :

أقبح التبديل ، واختلف في المعنى بالآية فروي عن أمير المؤمنين عليه‌السلام وابن عباس وابن جبير وغيرهم أن المراد بهم كفار قريش كذبوا نبيهم ، ونصبوا له الحرب والعداوة ، وسأل رجل أمير المؤمنين عليه‌السلام عن هذه الآية؟ فقال : هم الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة ، فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين ، وأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر « وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ » أي أنزلوا قومهم دار الهلاك بأن أخرجوهم إلى بدر ، وقيل : أنزلوهم دار الهلاك أي النار بدعائهم إلى الكفر ، وقال الزمخشري : أي بدلوا نعمة الله كفرا لأن شكرها الذي وجب عليهم وضعوا مكانه كفرا ، أو أنهم بدلوا نفس النعمة كفرا ، على أنهم لما كفروها سلبوها فبقوا مسلوب النعمة موصوفين بالكفر ، ثم ذكر حديث الأفجرين عن عمر كما مر ، وقال « جَهَنَّمَ » عطف بيان لدار البوار ، انتهى.

أقول : فيمكن حمل الأخبار على أن نعمة الله أهل البيت عليهم‌السلام ، والإقرار بولايتهم شكر تلك النعمة ، فبدلوا هذا الشكر بالكفران وإنكار الولاية ، أو بدلوا النعمة بالكفر أي بقوم هم أصول الكفر وهم أعداء أهل البيت ، فتركوا ولايتهم ، وقالوا بولاية أعدائهم.

الحديث الثاني : ضعيف.

« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » فإن قيل : الآيات السابقة على تلك الآية مشتملة على نعم مخصوصة ليس فيها ذكر النبي والوصي ، فكيف تحمل هذه الآية عليهما.

قلت : ذكر بعض النعم لا ينافي شمول الآلاء جميع النعم التي أعظمها النبي والوصي ، مع أنه قد ورد في الآيات السابقة بحسب بطونها بهم عليهم‌السلام أيضا كما روي

الصفحة 447 من 454