مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 445 من 454

وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ » (1) قال إنما عنى بذلك الأئمة عليهم‌السلام بهم عقد الله عز وجل أيمانكم

وقال بعضهم : المعاقدة هنا هي المصاهرة ، وما ذكره عليه‌السلام في الخبر هو المتبع ، فيكون إشارة إلى إرث الإمام عليه‌السلام عند فقد سائر الوراث.

« بهم عقد الله عز وجل أيمانكم » لعل المراد بالإيمان العهود الإيمانية ، وعقد الحبل والعهد شده وأحكامه ، أي بولايتهم والإقرار بإمامتهم شد الله عهود أيمانكم ، وحكم بكونكم مؤمنين في الميثاق وفي الدنيا ، فيكون بيانا لحاصل المعنى ، ويكون المراد في الآية عقدت أيمانكم بولايتهم دينكم أو عقدت أيديكم بيعتهم وولايتهم.

قال في النهاية في حديث ابن عباس في قوله : « والذين عاقدت أيمانكم » المعاقدة المعاهدة ، والميثاق والأيمان جمع يمين القسم أو اليد.

وقال الطبرسي رحمه‌الله في حجة القراءتين ، قال أبو علي : الذكر الذي يعود من الصلة إلى الموصول ينبغي أن يكون ضميرا منصوبا ، فالتقدير والذين عاقدتهم أيمانكم ، فجعل الأيمان في اللفظ هي المعاقدة ، والمعنى على الحالفين الذين هم أصحاب الأيمان ، والمعنى الذين عاقدت حلفهم أيمانكم فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، فعاقدت أشبه بهذا المعنى ، لأن لكل نفس (2) من المعاقدين يمينا على المخالفة ، ومن قال عقدت أيمانكم كان المعنى عقدت حلفهم أيمانكم فحذف الحلف وأقام المضاف إليه مقامه ، والذين قالوا « عاقدت » حملوا الكلام على اللفظ ، لأن الفعل لم يسند إلى أصحاب الأيمان في اللفظ وإنما أسند إلى الأيمان.

__________________

(1) سورة النساء : 33.

(2) وفي المصدر « لكل نفر .... ».

الصفحة 445 من 454