مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 444 من 454

باب

أن القرآن يهدي للإمام (1)

1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب قال سألت أبا الحسن الرضا عليه‌السلام عن قوله عز وجل : « وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ

باب إلى نادر

الحديث الأول : صحيح.

« وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ » فيه وجوه « الأول » أن المعنى لكل شيء « مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ » من المال « جَعَلْنا مَوالِيَ » وراثا يلونه ويحوزونه فمن للتبيين « الثاني » لكل قوم جعلناهم موالي نصيب مما ترك الوالدان والأقربون « الثالث » لكل أحد جعلنا موالي مما ترك أي وارثا ، على أن « من » صلة موالي لأنهم في معنى الوارث ، وفي « ترك » ضمير كل وفسر الموالي بقوله : « الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ » كأنه قيل : من هم؟ فقيل : « الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ » هكذا قرأ الكوفيون وقرأ الباقون « عاقدت » وهو مبتدأ ضمن معنى الشرط ، فقرن خبره وهو « فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ » بالفاء ، ويجوز أن يكون منصوبا على شريطة التفسير ، ويجوز أن يعطف على « الوالدان » ويكون المضمر في « فآتوهم » للموالي.

قال المفسرون : المراد بالذين عقدت مولى الموالاة ، كان الرجل يعاقد الرجل فيقول دمي دمك ، وهدمي هدمك ، وثاري ثارك ، وحربي حربك ، وسلمي سلمك ، وترثني وأرثك ، وتعقل عني وأعقل عنك ، فيكون للحليف السدس من ميراث الحليف ، فنسخ ذلك بقوله : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ » والميراث بالمعاقدة والمعاهدة المسمى بضمان الجريرة منسوخ عند الشافعي مطلقا لا إرث له ، وعندنا ثابت عند عدم الوارث النسبي والسببي ، فلا حاجة إلى القول بنسخ الآية.

__________________

(1) هذا العنوان غير موجود في بعض نسخ الكافي ، ومن تفسير الشارح الباب بالنادر يظهر أيضا أنّ نسخته كذلك.

الصفحة 444 من 454