مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 454

2 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال إن الأئمة في كتاب الله عز وجل إمامان قال الله تبارك وتعالى « وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا » (1) لا بأمر الناس يقدمون أمر الله قبل أمرهم وحكم الله قبل حكمهم قال « وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » (2) يقدمون أمرهم قبل أمر الله وحكمهم قبل حكم الله ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب الله عز وجل.

الحديث الثاني : ضعيف كالموثق.

« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً » أي يقتدي بهم في أقوالهم وأفعالهم يهدون الخلق إلى طريق الجنة بأمرنا « لا بأمر الناس » تفسير لقوله تعالى « بِأَمْرِنا » أي ليس هدايتهم للناس وإمامتهم بنصب الناس وأمرهم بل هم منصوبون لذلك من قبل الله تعالى ، ومأمورون بأمره ، أو ليس هدايتهم بعلم مأخوذ من الناس أو بالرأي ، بل بما علم من وحي الله سبحانه وإلهامه كما بينه بقوله : « يقدمون أمر الله قبل أمرهم » والظاهر إرجاع الضمير إلى أنفسهم كما يؤيده الفقرات الآتية ، ويحتمل إرجاعه إلى الناس.

« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » قال الطبرسي قدس‌سره : هذا يحتاج إلى تأويل لأن ظاهره يوجب أنه تعالى جعلهم أئمة يدعون إلى النار ، كما جعل الأنبياء أئمة يدعون إلى الجنة ، وهذا ما لا يقول به أحد ، فالمعنى أنه أخبر عن حالهم بذلك وحكم بأنهم كذلك ، وقد تحصل الإضافة على هذا الوجه بالتعارف ، ويجوز أن يكون المراد بذلك أنه لما أظهر حالهم على لسان أنبيائه حتى عرفوا ، فكأنه جعلهم كذلك ، ومعنى دعائهم إلى النار أنهم يدعون إلى الأفعال التي يستحق بها دخول النار من الكفر والمعاصي ، انتهى.

وقوله : « خلاف » مفعول مطلق بغير اللفظ ، أو مفعول له كأنهم قصدوا الخلاف.

__________________

(1) سورة المزمل : 21.

(2) سورة القصص : 41.

الصفحة 443 من 454