مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 2 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 439 من 454

بِإِذْنِ اللهِ » قال السابق بالخيرات الإمام والمقتصد العارف للإمام والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام.

2 الحسين ، عن معلى ، عن الوشاء ، عن عبد الكريم ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سألته عن قوله تعالى : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا » فقال أي شيء تقولون أنتم قلت نقول إنها في الفاطميين قال ليس

السابق فيدخل الجنة بغير حساب ، وأما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا ، وأما الظالم لنفسه فيحبس في المقام ثم يدخل الجنة ، فهم الذين قالوا « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ » (1).

وروى أصحابنا عن زياد بن المنذر عن أبي جعفر عليه‌السلام أما الظالم لنفسه منا فهو عمل عملا صالحا وآخر سيئا ، وأما المقتصد فهو المتعبد المجتهد ، وأما السابق بالخيرات فعلي والحسن والحسين عليهم‌السلام ، ومن قتل من آل محمد شهيدا بإذن الله ، انتهى.

والظاهر من أخبار هذا الباب وغيرها مما ذكرناه في كتابنا الكبير أن الضمائر راجعة إلى أهل البيت عليهم‌السلام وسائر الذرية الطيبة ، والظالم الفاسق منهم ، والمقتصد الصالح منهم ، والسابق بالخيرات الإمام ، ولا يدخل في تلك القسمة من لم تصح عقيدته منهم أو ادعى الإمامة بغير حق ، أو الظالم من لم تصح عقيدته ، والمقتصد من صحت عقيدته ولم يأت بما يخرجه عن الإيمان ، فعلى هذا الضمير في قوله تعالى : « جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها » راجع إلى المقتصد والسابق ، لا الظالم ، وعلى التقديرين المراد بالاصطفاء إن الله تعالى اصطفى تلك الذرية الطيبة بأن جعل منهم أوصياء وأئمة ، لأنه اصطفى كلا منهم ، وكذا المراد بإيراث الكتاب أنه أورثه بعضهم ، وهذا شرف للكل إن لم يضيعوه.

الحديث الثاني : ضعيف.

« أي شيء تقولون » أي معشر الزيدية القائلين بأن كل من خرج بالسيف

__________________

(1) سورة الفاطر : 29.

الصفحة 439 من 454